لا يلزم عليه شيء من ذلك . حيث قلنا : إن المراد بالأمنية هو الشيء الذي يتمناه الإنسان ، وليس المراد بها الرغبة والتمني . . وهذا هو الظاهر المتبادر .
أما ما ذكره ذلك البعض فهو مخالف لظاهر القرآن من أكثر من جهة ولا مجال للأخذ به وليس كلام صاحب الميزان .
6 ً - وقد أورد هذا البعض في سياق كلامه الآيات الكريمة التالية ، مستشهدا بها على ما يذهب إليه : ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره ، وإذاً لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا . إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ، ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) ( 1 ) .
ونقول :
إن هذه الآيات لا تؤيد ما ذهب إليه ، لا من قريب ولا من بعيد ، لأنها تقول : انه ( ص ) لم يركن إليهم ، بل ولم يقترب من الركون ، لأن الله سبحانه قد أعطاه من العزيمة والثبات ما جعله في منأى عن ذلك كله .
وذلك بقرينة كلمة ( لولا ) الدالة على أنه لم يكد يركن ، ولم يطف في ذهنه أيّ خيال ، ولا خطر في باله من هذا الفعل حتى الاحتمال ، فضلاً عن أن ينعكس ذلك على سلوكه ، وممارسته ، ويتسبب بخلق مشاكل ، وتنشأ عنه آثار ، أو ما إلى ذلك .
فلا معنى للاستشهاد بهذه الآية بأيّ وجه .
517 - إمكانية أن تثير التحديات ضعفاً في النبي .
518 - قد يكون النبي يبحث دائماً عن الهروب .
519 - قد يحطم هذا الضعف شخصية النبي .
520 - قد يسيء هذا الضعف إلى موقع النبي .
521 - إمكانية أن يتعقد النبي بسبب ضعف تثيره التحديات .
522 - إمكانية أن يتحول النبي إلى مخلوق مختنق بأزمته .
يقول البعض :
" في تفسير قوله تعالى : ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ، إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل ( " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآيات 73 - 75 .
( 2 ) سورة هود : الآية : 12 .