تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الشيعة الإمامية ، لأنهم قائلون بعصمة الأنبياء ( ع ) عن الخطأ والخطيئة والسهو والنسيان قبل البعثة وبعدها في التبليغ والاعتقاد والأفعال والأحكام .

498 - الزهراء ( ع ) عوضت النبي ( ص ) ما فقده من حنان .

499 - جوع النبي ( ص ) وهو في القمة إلى الحنان .

إن البعض يقول : " . . وإذا كانت كلمة " أم أبيها " تعني الإحساس القوي باستعادة عاطفة الأم التي فقدها في طفولته فعاش فراغها في مشاعره من خلال ابنته فاطمة . . إلى أن يقول : إن النبي استعاد أمه في ابنته ، ومعنى ذلك ، أنه عاش الامتلاء الروحي العاطفي الشعوري الذي يحتاجه في بشريته حتى وهو في قمة الفعلية لأن الرسول بشر ، يتألم ويفرح ، ويحزن ويتعب ، ويتحسس كل الأجواء التي تثبت موقفه وتثبت موقعه ، وتطلق آفاقه . . " ( 1 ) . ونجده يقول أيضا : " بدأ النبي حياته وهو يشكو فقد حنان الأم ، لأن حنان الأم ليس شيئا يمكن أن تتكفله مرضعة أو مربية ، إنه شيء من عمق الروح ، من عمق القلب ، لأن الولد جزء من الأم ، ولذلك فإن إحساسه كإحساس الإنسان بنفسه ، ليس شيئا خارجا عن حياته ، ولكنه شيء داخل في حياته وكانت هي جزءا من الرسول ، والجزء يتفاعل مع الأجزاء الأخرى ، ولذلك أعطته أمومتها باحتضانها له ، وقالها رسول الله وهو يشعر أن ذاك الفراغ الذي فقده بفقدان أمه استطاع أن يملأَه من خلال ابنته ، فإبنته هي أمه بالروح وابنته بالجسد ، ولذلك قال عنها إنها ( أم أبيها ) ، كم تحمل هذه الكلمة من دلالات . . ألخ " ( 2 ) . ويقول في نص آخر : " إن كلمة النبي ( ص ) عن الزهراء ( ع ) إنها ( أم أبيها ) توحي لنا : أن النبي ( ص ) عاش مع ابنته الزهراء ( ع ) حنان الأم وعطفها ، بحيث عوضته عما فقده من حنان أمه وعاطفتها ، حتى إنه ( ص ) ، وهو يتمثلها كيف ترعاه ، وتحنو عليه ، وتبكي إذا مسّه سوء ، كان يحس كما لو أن أمه كانت تفعل ذلك ، وتعيش معه ، وليس هذا عقدة نقص في شخصيته ( ص ) وهو ( ص ) لم يشكُ عقدة نقص على الإطلاق " .
هامش
( 1 ) مقابلة مع إذاعة النور بتاريخ 22 - 11 - 1997 . موجود لدينا في شريط رقم 5 ( 2 ) الندوة ج 1 ص 58 .