تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
منهجاً آخر ، وتكوّنت لديه نظرة أخرى للأنبياء وقد جاءت مقولاته هذه منسجمة مع هذه النظرة وذلك المنهج ، فلا يصح قياس أمره عليهم وما ذكرناه عنه في هذا الكتاب خير شاهد على ذلك . 3 - إن قياس هذا البعض سلوك الأنبياء ، وتعاملهم مع الناس ، ومع الله ، ومع أنفسهم ، وفي جميع المواقع ، على أمر القضاء بين الناس قياس مع الفارق . . فإن الله سبحانه قد شاء أن يعتمد نبيه ، ووليه وسائل معينة في القضاء ، لأن الاعتماد على الغيب في القضاء وفقاً للتحليل التاريخي - حسب مصطلح البعض - من شأنه أن يفسح المجال أمام قضاة السوء ، وحكام الجور لأن يدّعوا على الناس ما ليس بحق ، وتكون حجتهم هي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد فعل ذلك ، ونحن خلفاؤه ، ونجلس في موقعه ، ونقوم بمهماته ، فإذا كان هو يقتل القاتل ، ويقيم الحد على السارق ، استناداً إلى علمه ، ومن دون حاجة إلى شهود فنحن أيضاً نفعل ذلك . . فيأخذون الناس بهذا الأمر ، ويقتلون من يشاؤون ، وينكلون بالناس حسبما يشتهون ، ويستفيدون من هذا الغطاء الشرعي - بحسب ظواهر الأمور - لتأكيد سلطانهم ، والقضاء على خصومهم ومعارضيهم ، وابتزاز الناس في أموالهم ، وأعراضهم وومواقفهم ، وما إلى ذلك . . وقد يكون هذا مدخلاً للقضاء على كل عناصر الفضل والخير والدين ، وإبادة قوى الصدق ، والإيمان ، والصلاح ، والتخلص من كل ما يخافون منه . . 3 - أما بالنسبة لمعنى الآية ، فإننا قد بيّناه فيما سبق من هذا الكتاب فراجع . .

461 - النبي لا يملك أية مقومات ذاتية كبيرة .

462 - النبي لا يملك أية قدرات شخصية مطلقة .

463 - الدرس الفكري : أن لا نغرق أنفسنا بالأسرار العميقة التي يحاول البعض إحاطة شخصية النبي بها .

464 - يحيطون النبي بالأسرار للإيحاء بأنه يرتفع فوق مستوى البشر .

465 - النبي ليس فوق مستوى البشر في إمكاناته الذاتية .

466 - النبي ليس فوق مستوى البشر في قدراته الكبيرة .

467 - هو فوق البشر بأخلاقه ، وخطواته ، ومشاريعه المتصلة برسالته .

468 - علينا أن نشعر أن النبي قريب منا بصفاته البشرية التي هي أساس التمثل والاتباع ، والاقتداء .

469 - الأبحاث السائرة في هذا الاتجاه ، انحراف عن الخط القرآني في دراسة شخصية النبي .

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 406 | السيد جعفر مرتضى العاملي