تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقتلت لولا أني خلصتك ، أي لولا تداركي لك لهلكت ، ولولا تخليصي لك لقتلت ، وقال الشاعر : فلا يدعني قومي ليوم كريهة لئن لم أعجل طعنه لم أعجل وقال الآخر : ولا يدعني قومي صريحا لحرة لئن كنت مقتولا ويسلم عامر فقدم جواب ( لئن ) في كلا البيتين . ومما يشهد على ذلك أنهم يقولون : ( قد كان زيد قام لولا كذا كذا ( و ) قد كنت قمت لولا كذا ( و ) قد كنت قصدتك لولا أن صدني فلان ) وإن لم يقع قيام ولا قصد ، وهذا هو الذي يشبه الآية . وخلاصة الأمر : أن في الآية شرطا ، ويحتاج إلى جواب ، وليس تقديم جواب ( لولا ) بأبعد من حذف الجواب من الأساس . . وإذا جاز عندهم الحذف - لئلا يلزمهم تقديم الجواب - جاز لغيرهم تقديم الجواب حتى لا يلزم الحذف .

تذكير

إن الملفت للنظر هنا : أن أبا علي الجبائي المعتزلي - تبعا لغيره - هم أصحاب مقولة : أن معنى هم بها اشتهاها ، ومال طبعه إلى ما دعته إليه . . وقد روي هذا التأويل عن الحسن البصري ، من علماء العامة أيضا . قال المرتضى رحمه الله : ( ويجب على هذا الوجه أن يكون قوله تعالى : ( لولا أن رأى برهان ربه ( ، متعلقا بمحذوف ، كأنه قال : لولا أن رأى برهان ربه لعزم أو فعل ) انتهى ( 1 ) . هذا مع أن قوله تعالى : ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كانت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ( ، يدل على صحة تقديم لولا عليها .

378 - لعل يوسف نسي أهله بعد انقطاع أخبارهم .

379 - لعل أهل يوسف قد نسوه بعد انقطاع أخباره .

380 - رؤية يوسف لإخوته كانت بمثابة الصدمة له .

هامش
( 1 ) أمالي المرتضى ج 1 ص 481 .