364 - يعقوب والصدمة وتأثيرها المؤلم فيه .
365 - يعقوب لم يفعل أي شيء يؤذي جسده .
366 - العوارض الطبيعية هي التي أوجبت عمى يعقوب .
367 - كان يعقوب يعيش الحزن الهادئ دون أن يؤثر على حياته .
368 - ظنوا أن أباهم قد نسي يوسف . .
يقول البعض :
" ولكن يوسف أصر على موقفه ، وعادوا إلى أبيهم من دون أخيهم ، وكم كان وقع الصدمة قاسياً على يعقوب - عليه السلام - ، واجه الصدمة فأثرت به تأثيراً مؤلماً ، لأنها أيقظت أحزانه وأثارت أشجانه وذكرياته ، فتولى عنهم ( وقال : يا أسفى على يوسف ، وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ( ( يوسف : 84 ) ، وهنا ربما يتساءل البعض ويقول : كيف يجزع يعقوب ، وهو نبي ؟ نجيب على ذلك بأنه ( عليه السلام ) لم يفعل أي شيء يؤذي جسده ، ولكن كان يعيش الحزن الهادئ حيث ابيضت عيناه من البكاء كنتيجة طبيعية للعوارض التي أوجبت فقدان بصره ، لذلك عندما قالوا له : ( تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين ( ( يوسف : 85 ) أجابهم بأنه لا يشكو لهم ، ولا يسبب أي مشكلة معهم ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ( ( يوسف : 86 ) فلست إنساناً يشكو أمره للعباد ، فالقادر على قضاء حاجتي ، وتفريج همي وكربي هو الله ، فيعقوب ( عليه السلام ) كان يملك الإحساس العميق بعدم اليأس ، فوهبه الله معرفة أن يطل على المستقبل ، لذلك على الرغم من مرور السنوات الطوال على غياب يوسف ومحاصرته بكثيٍر من المشاكل بقي منفتحاً . . الخ ( 1 ) .
ويقول البعض أيضاً :
" ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ( ورغم كل شيء فهو يحبس غيظه
هامش
( 1 ) حركة النبوة في مواجهة الانحراف : ص 253 .