تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بحصوله ، ولكنه لا يعرف طبيعته . . ولذا فإنه كان ينتظر نداء الله وتعليماته " ( 1 ) .

وقفة قصيرة

إن من الواضح أن موسى عليه السلام : لم يخف على نفسه ، فإنه كان يعلم أنها حبال وليست حيات حقيقية ، كما أنها احتيالات وتخييلات لا واقع لها . ( يخيل اليه من سحرهم أنها تسعى ) . وإنما خاف عليه السلام على الناس أن يتأثروا بسحرهم ، وأن يتسبب ذلك بضلالهم عن الحق ، وابتعادهم عن سبيل الرشاد والهدى . ولذلك نجد الآيات القرآنية تشير إلى أن الله تعالى قد طمأن موسى إلى حقيقة أن الله سيبطل سحرهم وكيدهم ، ويكون موسى عليه السلام هو الغالب ، حيث قال الله تعالى له ( لا تخف انك أنت الأعلى ) ( 2 ) ، إذن فموسى عليه السلام قد خشي من أن تكون الغلبة لهم وأن يكون لهم العلوّ الذي سينشأ عنه غواية الناس عن طريق الحق والهدى . وبذلك يتضح أيضا أن خوف موسى عليه السلام لم يكن ناشئا عن ضعف طاقته البشرية ، بل كان خائفا على الناس كما قلنا . وعن علي عليه السلام : ( لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهال ، ودول الضلال ) . ( 3 )

347 - نقاط ضعف طبيعية ونقاط ضعف انفعالية أيضاً .

348 - بشرية النبي قد تدفعه إلى نقاط الضعف الطبيعية .

349 - قد يغفل النبي عن يعض المناسبات الشكلية أو المعنوية .

350 - موسى ( ع ) ينساق مع نقاط الضعف الانفعالية .

ويقول البعض : " لنا ملاحظة في موقف موسى من هارون : ولنا ملاحظة ، في هذا الموقف الذي انطلق فيه موسى ضد أخيه ، من موقع غضبه
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 15 ص 135 و 136 ( 2 ) سورة طه الآية 68 . . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم 4