بحصوله ، ولكنه لا يعرف طبيعته . . ولذا فإنه كان ينتظر نداء الله وتعليماته " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
إن من الواضح أن موسى عليه السلام : لم يخف على نفسه ، فإنه كان يعلم أنها حبال وليست حيات حقيقية ، كما أنها احتيالات وتخييلات لا واقع لها . ( يخيل اليه من سحرهم أنها تسعى ) .
وإنما خاف عليه السلام على الناس أن يتأثروا بسحرهم ، وأن يتسبب ذلك بضلالهم عن الحق ، وابتعادهم عن سبيل الرشاد والهدى .
ولذلك نجد الآيات القرآنية تشير إلى أن الله تعالى قد طمأن موسى إلى حقيقة أن الله سيبطل سحرهم وكيدهم ، ويكون موسى عليه السلام هو الغالب ، حيث قال الله تعالى له ( لا تخف انك أنت الأعلى ) ( 2 ) ، إذن فموسى عليه السلام قد خشي من أن تكون الغلبة لهم وأن يكون لهم العلوّ الذي سينشأ عنه غواية الناس عن طريق الحق والهدى .
وبذلك يتضح أيضا أن خوف موسى عليه السلام لم يكن ناشئا عن ضعف طاقته البشرية ، بل كان خائفا على الناس كما قلنا .
وعن علي عليه السلام :
( لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهال ، ودول الضلال ) . ( 3 )
347 - نقاط ضعف طبيعية ونقاط ضعف انفعالية أيضاً .
348 - بشرية النبي قد تدفعه إلى نقاط الضعف الطبيعية .
349 - قد يغفل النبي عن يعض المناسبات الشكلية أو المعنوية .
350 - موسى ( ع ) ينساق مع نقاط الضعف الانفعالية .
ويقول البعض :
" لنا ملاحظة في موقف موسى من هارون :
ولنا ملاحظة ، في هذا الموقف الذي انطلق فيه موسى ضد أخيه ، من موقع غضبه
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 15 ص 135 و 136
( 2 ) سورة طه الآية 68 . .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة رقم 4