وقيل : معناه : وما يعذبهم الله بعذاب الإستيصال في الدنيا ، وهم يقولون : غفرانك ربنا . وإنما يعذبهم على شركهم في الآخرة ( 1 ) .
8 - بقي أن نشير إلى أن ثمة آية ورواية ، قد يتوهم متوهم : أنهما تدلان على خلاف ذلك .
ألف : أما الآية فهي :
قوله تعالى : ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ، واعلموا : أن الله شديد العقاب ( ( 2 ) .
ولكن الحقيقة هي : أن هذه الآية ليست ناظرة إلى عذاب الاستئصال ، بل المقصود بالفتنة هو البلاء الناشئ عن المعاصي في الدنيا ، كالفتن والحروب ، والأمراض ، وما أشبه ذلك ، فإن ضررها لا يقتصر على من يثيرها .
باء : وأما الرواية فهي :
ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما عذب الله قرية فيها سبعة من المؤمنين . . ) ( 3 ) .
فالجواب : أنها لا يمكن الإستدلال بها على أن عذاب الاستئصال يمكن أن ينال المؤمنين ، إذ لا تأبى أن يكون المراد أن القرية لا تستحق العذاب ما دام فيها سبعة من المؤمنين يقومون بواجبهم في إنكار المنكر ، والأمر بالمعروف . . فإذا قلّ عدد المؤمنين عن هذا استحقت عذاب الاستئصال . . فيؤمر هؤلاء بالخروج منها ، ويمهلون من أجل ذلك ، فإذا خرجوا نزل عليها العذاب ، تماماً كما جرى لقوم نوح ، ولوط ، ويونس ، ومشركي مكة أعزها الله تعالى . وإن كان الله قد رفع العذاب عن قوم يونس بعد أن دنا منهم ورأوه رأي العين ، فكان ذلك سبب توبتهم .
283 - جبرائيل لم يكن ينزل على لوط ( ع ) .
284 - لوط ( ع ) يتلقى الأوامر من إبراهيم ( ع ) .
وقد أعلن البعض في إذاعة محلية تابعة له ، إنكاره نزول جبرائيل عليه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 18 ، ص 159 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية : 25 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 70 ، ص 383 عن الاختصاص ، ص 30 .