أولاً : إنه هو نفسه قد طلب من الناس أن لا يكونوا ساذجين - يضحك الناس عليهم - وذلك في بعض خطبه التي بثت من إذاعة تابعة له .
كما أنه قد فسر السذاجة التي يقصدها في حديثه عن شيخ الأنبياء إبراهيم ( عليه السلام ) بأنها النظرة الحائرة البلهاء ( 1 ) .
وثانياً : لنفترض جدلاً أن تفسيره للسذاجة بالنسبة للنبي آدم يمكن غض النظر عنه ، باعتبار أنه لم يكن لديه اطلاع على مكر إبليس . . فما هو مراده منها حين أطلقها خمس مرات على شيخ الأنبياء إبراهيم - عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام .
وثالثاً : لو أردنا أن نصف هذا البعض نفسه بالسذاجة ، بأي معنى أراد ، وبغير ذلك من أوصاف أطلقها على أنبياء الله وعلى الأوصياء ، فضلاً عما وصف به مراجع الأمة وأساطين العلم فيها ، ثم نثبت ذلك في مؤلفاتنا ، لتقرأه الأجيال ، وليتدارسوه ويتناقلوه ، فهل سيكون راضياً هو ومحبوه ومناصروه ؟ أم أنهم سوف يقيمون الدنيا ثم لا يقعدونها ؟ ! !
ليس من التناقض
وقد ذكر البعض :
في الفقرة السابقة والتالية : أننا قلنا عنه : إنه يقول : إن :
269 - إبراهيم كان كافراً في بداية حياته . .
فيجيب :
" إنه لم يقل ذلك ، بل ذكر احتمالين . . "
وقال :
270 - الأقرب : أن فعل إبراهيم كان طريقة ذكية للإقناع :
ونقول :
نعم إن هذا البعض يذكر بالنسبة لإبراهيم احتمالين اثنين :
" أحدهما : أنه لما رأى الكوكب بازغاً اعتقد أنه ربه على الحقيقة ، ثم لما رأى القمر
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 9 ص 122 و 123 ، وراجع : خلفيات : ج 1 ، ص 80 .