الرسل ، حتى جاز له القول : يفيض عليهم من العلم ما يحتاجون إليه ، من ذلك في شؤونهم الرسالية ، من خلال طبيعة الدور الذي يقومون به .
5 - ومن الذي قال لهذا البعض :
" إن دور النبي والوصي لا يحتاج إلى الاطلاع على مختلف حالات الغيب وشؤونه . . "
وكيف يفسر لنا أن طبيعة دور الرسول والتحديات التي تواجهه قد اقتضت المعراج ، والاطلاع على كل تلك الآيات بتفاصيلها حتى بلغ ( صلى الله عليه وآله ) إلى سدرة المنتهى . .
6 - وكيف استوحى من الآية الكريمة بطلان الولاية التكوينية للأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، وما هو ربط الآية بالولاية التكوينية . .
بل إن اطلاع النبي على الغيب ، إذا كان له مساس بدوره وبالتحديات التي تواجهه فإنما يكون من أجل أن يحرك الغيب في مواجهة التحديات وللقيام بذلك الدور ، وإلا فليس ثمة من فائدة كبيرة في علم الغيب هذا . .
وإذا نفى النبي نوح عن نفسه علم الغيب فإنما نفى أن يكون علماً له بالاستقلال عن الله سبحانه ولم ينفه مطلقاً ولو بتعليم منه تعالى .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٦