فقال : من أين أنت يا فتى ؟
قلت : من أهل البصرة .
قال : من أيها ؟
قلت : من عبد القيس .
قال : من أيهم ؟
قلت : من بني أذينة .
قال : ما قرابتك من عبد الرحمن بن أذينة ؟
قلت : هو جدي .
فرحب بي وقربني وقال : أي فتى لقد سألت فغلظت ، وانهمكت فعوّصت . وسأخبرك إنشاء الله .
أما قولك في اختلاف القضايا فإنه ما ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله أصل وفي سنة نبيه فليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة ، وما ورد علينا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله فإنّا نأخذ فيه برأينا .
قلت : ما صنعت شيئاً لأن الله عز وجل يقول : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ( ، وقال : ( فيه تبيان كل شيء ( ( 1 ) . .
وبديهي أنه إذا لم يستطع الناس أن يكتشفوا الحق بأنفسهم فعليهم أن يرجعوا إلى العالمين به ، الذين يتيقنون تأويله . . وهم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة .
16 - إنه يقول :
" إن الأحزاب بعد النبي ( ص ) هي التي جعلت قضية الخلافة قضية مركزية ، وحداً فاصلاً فصل المسلمين عن بعضهم البعض . . "
ونقول :
من الواضح : أن جعل قضية الخلافة قضية مركزية إنما كان من قبل الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم . .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 101 ص 270 ودعائم الإسلام ج 1 ص 92 و 93 ومستدرك الوسائل ج 17 ص 245 . وبصائر الدرجات .