الجفر الأكبر والأصغر [ و ] اهاب ماعز واهاب كبش ، فيهما جميع العلوم ، حتى أرش الخدش ، وحتى الجلدة ، ونصف الجلدة ، وثلث الجلدة ) ( 1 ) .
15 - قوله :
" إن سبب بقاء الاختلاف بين المسلمين هو عدم قدرة كثير منهم على لقاء رسول الله ( ص ) . . "
غير صحيح ، فإن بعضهم قد خالف رسول الله ( ص ) نفسه ، وتنازعوا عنده ، ومعه وقالوا : إن النبي ليهجر ، ومنعوه من أن يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده . .
ونقول أيضاً :
ألف : إن قول رسول الله ( ص ) : إيتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً يوضح : أن تلك الكتابة وذلك الفعل سوف يملك روحاً مطلقة تحميه من جميع الاحتمالات الأخرى . . ولولا ذلك لم يصح قوله : لن تضلوا بعده أبداً .
ب : إن الأحاديث التي يراد الإيحاء بصحتها هي تلك التي رواها أتباع غير أهل البيت عليهم السلام والتزموا بها . وهي لا تمت إلى أهل البيت ولا إلى شيعتهم بأية صلة . بل المروي عن أهل البيت مناقض لها ، فقد روي عنهم عليهم السلام :
( القضاة أربعة : ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم ، فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بحق وهو يعلم ، فهو في الجنة ) ( 2 ) .
فأئمتنا يقولون : إن من قضى بالحق ، وهو لا يعلم فهو في النار . . فهل يصح أن يقول هذا البعض :
" أن النبي صرح لهم بأن يعملوا باجتهاد آرائهم "
إذا لم يعلموا ؟ !
وإذا قال هذا البعض : إن حكم الله تابع لآراء المجتهدين ، وإن تباينت تلك
هامش
( 1 ) راجع معاني الأخبار ص 102 و 103 والخصال ج 2 ص 527 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 212 و 213 والبحار ج 25 ص 116 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 75 ص 247 وج 101 ص 263 و 264 والكافي ج 7 ص 407 .