النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر » ( 1 ) .
كما قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : إنّ الظاهر اتفاق أصحابنا على الاستدلال به ( 2 ) ،
ويظهر من السيّد في محكيّ « الانتصار » اتفاق العامّة على الاستدلال به
للمطلوب ( 3 ) .
وكيف كان : لا يصحّ الاستدلال به لاعتبار القدرة على التسليم ; لكفاية
القدرة على التسلّم لرفع الغرر ، بأيّ معنى فسّر ، ولو لم تكن القدرة على التسليم ،
بل لو كان البائع مثلاً قادراً على التسليم ، لكنّ المشتري يعلم بعدم تسليمه بسوء
اختياره ، أو يشكّ في تسليمه ، كان البيع غرريّاً .
ولا لاعتبار القدرة على التسلّم ; لكفاية العلم بحصوله في يده ولو لم يكن
بفعل البائع ، ولا المشتري .
والذي يمكن أن يكون معتبراً أحد أمرين : إمّا العلم بالقدرة على التسلّم ،
وإمّا العلم بحصوله في يده ، فمع فقدهما يتحقّق الغرر ، وبوجود أحدهما يرتفع .
والمعتبر هو العلم أو الاطمئنان ، لا نفس القدرة واقعاً ، ولا حصوله في يده
كذلك ; لعدم رفع الغرر بوجودهما الواقعيّ .
فعلى ما ذكرنا : يعلم أنّها شرط للعوضين ; لأنّ العلم بالحصول في يده
يناسب ذلك ، وإن أمكن جعله باعتبار العلم شرطاً للمتعاملين ، والأمر سهل .
هامش
1 - دعائم الإسلام 2 : 21 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / / 168 ، عوالي اللآلي 2 : 248 /
17 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ،
الحديث 3 ، سنن أبي داود 2 : 274 / 3376 ، السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 .
2 - المكاسب : 185 / السطر 23 .
3 - الانتصار : 209 ، أُنظر المكاسب : 185 / السطر 19 .