الصورة الرابعة
أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه علماً أو ظنّاً
إمّا للخلاف بين أربابه ، أو لغير ذلك ، أو يؤدّي بقاؤه إلى سلب النفع مطلقاً ،
أو النفع الخاصّ المجعول ، أو إلى قلّته ; بحيث يلحق بالعدم .
فعلى ما مرّ : من عدم دليل على حرمة بيعه ، فيما إذا عرض له عارض
شكّ معه في صحّة بيعه وعدمها ، ومن أنّ مقتضى العمومات والإطلاقات صحّة
بيعه في مورد الشكّ ، يجوز البيع في الصورة المذكورة ، وكذا الحال لو قلنا :
بانصراف الأدلّة على فرض إطلاقها ، كما ادعاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
وأمّا ما يقال في بيان صحّة البيع والتبديل في أمثالها : من أنّ غرض
الواقف في نوع الأوقاف لا يتعلّق بالعين بما هي ، بل يتعلّق بمنافعها وماليّتها ، ولا
غرض له في خصوصيّتها ، بل في إصلاح حال الموقوف عليه ، وإدارة معاشه ،
فيجوز التبديل إذا كان أصلح وأنفع ، فكما أنّه لو قال : « وقفت هذا ، وشرطت أن
يكون له التبديل بالأعود » صحّ ، كذلك إذا لم يقل ، وعلم من حاله ذلك .
هامش
1 - المكاسب : 168 / السطر 5 ، و 169 / السطر الأخير .