ولو شكّ في بقاء السلطنة تستصحب ، ومع الغضّ عنه يجري
الاستصحاب الحكمي ، كاستصحاب حرمة التصرّف فيها ، وعدم حلّيتها ; لأنّ
الموضوع في الاستصحاب عرفي ، يلاحظ فيه وحدة القضيّة المتيقّنة
والمشكوك فيها .
وحكم الحرمة وعدم الحلّيّة وإن تعلّق بعنوان « مال الغير » في لسان
الأدلّة ، لكن بعد تحقّق مصداق مال الغير ، يصير الموجود الخارجي معلوم
الحرمة ، فيقال : إنّ هذا العصير لا يحلّ التصرّف فيه بلا إذن زيد مثلاً ، وبعد
غليانه يشكّ في بقاء الحكم المتعلّق بهذا الشخص ، فيستصحب ; لوحدة
القضيّتين .
والعجب من السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) حيث إنّه مع تصديقه بأنّ الموضوع في
الاستصحاب عرفي ( 1 ) ، قال : إنّ الحكم تعلّق بعنوان « مال الغير » ومع خروجه عن
ملكه يرتفع الحكم قطعاً ( 2 ) .
وأنت خبير : بأنّ هذا يرجع إلى أخذ الموضوع من الدليل ، لا من العرف ،
فتدبّر جيّداً .
هذا بعض الكلام في المقبوض بالبيع الفاسد ، والفروع الأُخر موكولة إلى
كتاب الغصب .
والحمد لله أوّلاً وآخراً ، وظاهراً وباطناً .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 169 / السطر 16 .
2 - نفس المصدر 1 : 109 / السطر 25 - 26 ، و 110 / السطر 21 .