تساوي ( 2 . 000 ريال ) - مثلاً - وفي هذا الفرض يجب تخميس مقدار الزائد ، وإن لم يبع المالك أو من يقوم مقامه ، وهذا الحكم متفق عليه عند ( الخوئي ) و ( السيستاني ) ( 1 ) ، ويرى ( الحكيم ) عدم وجوب الخمس في
هامش
( 1 ) ووجوب تخميس الارتفاع في هذا الفرض عند السيد السيستاني ( حفظه الله ) فيما إذا كان المكلف ينوي البيع بالفعل ، وأما إذا كان يريد البيع في سنوات لاحقة فلا يجب تخميس الارتفاع ، وكذلك عند السيد الخوئي « رحمه الله » إذا كان لا يتمكن من البيع بسبب عدم الإعداد كتخريج أوراق الملكية مثلا ، ولا يخفى أن المكلف إذا لم يبع إلى أن نزلت القيمة السوقية وجب عليه الضمان ، ولكن على خلاف بين السيدين الخوئي « رحمه الله » والسيستاني ( حفظه الله ) فيرى السيد الخوئي « رحمه الله » ضمان الخمس بالنسبة على نحو الفتوى ، ويرى السيد السيستاني ( حفظه الله ) ضمان تمام الخمس على الأحوط وجوباً . ويمكن أن نوضح ذلك من خلال المثال التالي :
لو فرضنا أنّ شخصاً عنده بيت أعده للتجارة اشتراه من أموال مخمسة ب - ( 80 . 000 ريال ) ثم ارتفعت قيمته إلى ( 100 . 000 ريال ) وحال الحول على الارتفاع ، ولم يخرج الخمس وانخفضت قيمة البيت ورجعت إلى ( 80 . 000 ريال ) فالحكم على رأي السيد السيستاني ( حفظه الله ) إخراج خمس الارتفاع أي خمس ( 20 . 000 ريال ) على نحو الاحتياط الوجوبي ، وهو ما يساوي ( 4 . 000 ريال ) .
وأما على رأي السيد الخوئي « رحمه الله » فحيث إنّ العين ارتفعت قيمتها إلى ( 100 . 000 ريال ) فللإمام « عليه السلام » من البيت خمس الارتفاع ، وهو ( 4 . 000 ريال ) ونسبة هذا الخمس إلى قيمة البيت بعد الارتفاع هي واحد من خمسة وعشرين جزءاً ، فنأخذ هذه النسبة من قيمة البيت بعد الانخفاض ، أي يجب إخراج واحد من خمسة وعشرين من ( 80 . 000 ريال ) وهو ما يساوي ( 3 . 200 ريال ) . هذا إذا كان الشخص اشترى البيت من أموال مخمسة ، أو من أموال لم يتعلق بها الخمس ، أو تعلق بها الخمس وحال عليها الحول وكان الشراء بثمن كلي أو شخصي وكان المشتري مؤمناً ، وأما إذا اشتراها من أرباح سنته ، فالخمس في العين حينئذٍ ، فيجب إخراج خمس قيمتها الفعلية ارتفعت القيمة أو انخفضت عند السيد الخوئي « رحمه الله » ، وأما السيد السيستاني ( حفظه الله ) فيجب ضمان الارتفاع على الأحوط في هذا الفرع أيضاً .
أحكام مهمة :
وهنا توجد عدة أحكام مهمة :
الحكم الأول : إذا أعد المكلف أموالاً للتجارة واحتمل حصول الربح ، وجب عليه الفحص على الأحوط عند السيدين الخوئي « رحمه الله » والسيستاني ( حفظه الله ) .
الحكم الثاني : ما كان مؤونة ثم استغنى عنه المكلف وأعده للتجارة لا يجب الخمس في ارتفاعه وإن ملكه بالشراء وأعده للتجارة عند السيد الخوئي « رحمه الله » .
الحكم الثالث : ذكرنا في أصل الكتاب وجوب تخميس تمام الارتفاع في الأموال المعدة للتجارة على رأي السيد الخوئي « رحمه الله » هذا فيما إذا دخلت العين في ملك المكلف بالشراء ، وأما إذا دخلت من خلال الهبة أو الحيازة فحكمها وجوب تخميسها في آخر سنة ربحها بالقيمة الفعلية ، ويكون المكلف مخيراً بين إخراج الخمس من نفس العين أو من غيرها .
الحكم الرابع : ما ملك بالهدية والحيازة إذا خمسه المكلف في السنة الأولى ثم أعده للتجارة وارتفعت قيمته وحال عليه الحول ففيه احتمالان عند السيد الخوئي « رحمه الله » :
الاحتمال الأول : أن يكون المكلف قام بإخراج الخمس من نفس العين ، وهنا لا يجب عليه تخميس تمام الارتفاع .
الاحتمال الثاني : أن يكون المكلف قام بإخراج الخمس من ربح آخر مخمس ، وهنا يجب عليه في السنة الثانية إخراج خمس ارتفاع قيمة خمس العين الذي ربحه بسبب أداء الخمس من مال آخر ، ولا يجب تخميس الارتفاع المقابل للأربعة أخماس الأخرى ، نعم إذا باع بالارتفاع كان الارتفاع من أرباح سنة البيع .
حكم ضمان نماء الربح :
لو اشترى شخص أسهماً للتجارة ب ( 800 ريال ) مخمسة ، ثم ارتفعت قيمة الأسهم إلى ( 1 . 000 ريال ) وحال الحول ولم يخرج الخمس ، ثم ارتفعت القيمة في العام الثاني إلى ( 2 . 000 ريال ) وحال الحول ، ثم أهمل المكلف ولم يخرج الخمس إلى أن انخفضت فصارت ( 800 ريال ) فما هو الحكم في هذا الفرض عند السيدين ( الخوئي ) و ( السيستاني ) ؟
الجواب : أما السيد ( السيستاني ) فيذهب إلى وجوب تخميس الارتفاع على الأحوط ، وحيث إن الارتفاع يساوي ( 1200 ريال ) فيجب عليه على الأحوط دفع ( 240 ريالاً ) ، ولا يرى ضمان نماء الارتفاع الحاصل لخمس ارتفاع السنة الأولى والسنين اللاحقة .
وأما السيد ( الخوئي ) فيرى : وجوب أن يخرج من العين بعد الانخفاض ما يساوي مجموع ثلاث نسب ، وهي :
1 . نسبة خمس ( 200 ريال ) أي نسبة خمس الارتفاع الحاصل في السنة الأولى إلى مجموع قيمة العين في السنة الأولى ، وهو ما يساوي واحداً من خمسة وعشرين جزءاً من قيمة العين بعد الإنخفاظ ، ومقداره ( 32 ريالاً ) .
2 . نسبة ارتفاع الخمس في السنة الثانية إلى مجموع قيمة الأرض في السنة الثانية ، وحيث إنّ الخمس تضاعف ، فإنّ الارتفاع يساوي ( 40 ريالاً ) ونسبتها إلى ( 20 . 000 ريال ) أي قيمة العين في السنة الثانية تساوي واحداً من خمسين جزءاً ، فيجب أن يخرج من قيمة العين بعد الانخفاض ما يعادل هذه النسبة ، ومقداره ( 16 ريالاً ) .
3 . نسبة خمس ارتفاع ما يقابل ملك صاحب الأسهم ، وهو ما يساوي ( 960 ريالاً ) من قيمة الأرض في السنة الثانية والخمس هو ( 192 ريالاً ) ونسبته هي العشر تقريباً ، فيخرج من القيمة الفعلية العشر ، ومقداره ( 80 ريالاً ) .
وعليه يجب على المكلف عند السيد ( الخوئي ) حسب المثال أن يدفع تقريباً ( 128 ريالاً ) ، وبهذا يتضح أن السيد ( الخوئي ) يرى ضمان نماء الارتفاع الحاصل لخمس ارتفاع السنة الأولى والسنين اللاحقة .
تنبيه مهم ينفع التجار :
وهنا أريد التنبيه على أمر مهم ينفع التجار ، وهو أنّ التاجر قد يتعامل في تجارته بعملة تتأرجح قوتها الشرائية ، وفي هذا الفرض يمكن أن يتخلص التاجر من تخميس ارتفاع قيمة العين التجارية بعد ارتفاعها وحلول الحول ، وذلك بأن يخرج الخمس في العام الأول بعملة يعلم بعدم ضعف قوتها الشرائية . فمثلاً لو فرضنا أنّ تاجراً إيرانياً عنده بضائع يعلم بارتفاع قيمتها بحسب العملة الإيرانية ، ويعلم أيضاً بأنّ قيمة البضائع بالدولار لن تتغير ، فإنّ بإمكان هذا التاجر أن يقيّم العين أو سائر أرباحه بالدولار ويخرج الخمس بالدولار ، ولا يجب عليه تخميس العين بعد الارتفاع في العام المقبل ، وإن ارتفعت العين بحسب التومان الإيراني ما دامت قيمة العين بالدولار لم ترتفع .