وأما ( الحكيم ) فذكر في منهاجه أن الدين إذا كان حالاً ثبت في ذمة المدين خمس ما في ذمته من أموال ، وحينئذ يجب عليه أداء ما في ذمته من خلال أداء الدين للدائن .
وأما صاحب الدين ( الدائن ) فهو مخير في فرض عرض المدين الدين لتسليمه بين استيفاء المال ثم تخميسه ، وبين تخميسه من مال آخر أو مراجعة الحاكم الشرعي ، ويجوز حينئذ له الإذن في تأخير الوفاء .
وأما إذا كان الدين غير حال أو كان حالاً ، ولكن لم يتحقق الاستيفاء فعلاً ، فللمكلف أن ينتظر تحقق الاستيفاء ثم يقوم بتخميس الأموال .
وأما الدين الذي لا يمكن استيفاؤه أبداً ، كما لو كان المدين ظالماً لا يمكن الاستيفاء منه ، فلا خمس فيه عند الجميع .
الأموال التي أقرضت - ›
* أقرضت قبل حلول الحول ، ثم حال الحول وهي عند المقترض - ›
1 - إذا طلب المقرض المال يسلمه المقترض ، أي يمكن الاستيفاء ( 4 )
وأما الصورة الرابعة ( 4 ) : فمخير فيها المكلف بين الاستيفاء ثم التخميس ، وبين تخميسها من أموال أخرى ، ويجوز حينئذ تأخير الاستيفاء ، وهذا الحكم متفق عليه عند ( الخوئي ) و ( السيستاني ) ، وأما ( الحكيم ) فقد تقدم تفصيل رأيه في الصورة السابقة .
وحكم القرض يجري في كل دين ثبت للمكلف في ذمة غيره ، وحينئذ يمكن أن نطبق المشجرة السابقة على المال المغصوب ، وعوض المبيع في النسيئة ، وعوض الثمن في السَّلَم ، ونحو ذلك .
أحكام الخمس — صفحة 123
مساهمون: حيدر السندي
ص١٢٣