تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلفاء الإثنا عشر — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
- فلعلَّك شاكٌّ في دمائهم ؟ قال : - لو كنتُ شاكّا ما قتلتهم ، قال : فسمعته وهو يقول ( عَليهِ السَّلامُ ) : - أشركني ، أشركني الله في تلك الدماء ، مضى والله زيد عمي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب ( عَليهِ السَّلامُ ) وأصحابه ) ( 1 ) . وهكذا كان موقف الإمام علي بن موسى الرضا ( عَليهِ السَّلامُ ) من هذه الثورة ، فقد سجل لنا التأريخ عنه هذه الكلمات في غضون الحديث عن ( زيد ) وثورته : ( إنَّه كان من علماء آل محمد ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) ، غضب لله عزَّ وجلَّ ، فجاهد أعداءه ، حتى قُتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر ( عَليهِ السَّلامُ ) أنَّه سمع أباه جعفر بن محمد بن علي ( عَليهِ السَّلامُ ) يقول : رحم الله عمي زيداً ، إنَّه دعا إلى الرضا من آل محمد ( عَليهِ السَّلامُ ) ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، إنَّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ( عَليهِ السَّلامُ ) ) ( 2 ) . ومضى أنَّ ( زيداً ) كان يدعو إلى الرضا من آل محمد ( عَليهِ السَّلامُ ) ، وأنَّه كان ينوي تسليم الأمر والحكم بعد نجاح الثورة إلى خيرة آل محمد وأفضلهم ، وكان إذ ذاك يعتقد بأنَّ أخاه محمداً الباقر ( عَليهِ السَّلامُ ) هو إمام عصره ، وأنَّه هو الشخص المتأهل لحمل هذا العبء ، والقيام بالمسؤولية المترتبة عليه ، وبناءاً على هذا التصور الذي كان
هامش
( 1 ) الصدوق ، أبو جعفر ، الأمالي ، ص : 286 ، وبحار الأنوار للمجلسي ، ج : 46 ، ص : 171 ، عنه ، ومجلة المنطلق ، العدد : 54 ، ص : 36 ، عام 1409 ه‍ ، وعيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ، ج : 1 ، ص : 228 . ( 2 ) الصدوق ، أبو جعفر ، عيون أخبار الرضا ( عَليهِ السَّلامُ ) ، ج : 1 ، ص : 225 ، وسائل الشيعة للحر العاملي ، ج : 15 ، ص : 54 ، عنه .