( لا يزال هذا الدين قائماً ، تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ) ( 1 ) .
( 5 )
الخلفاء يرافقون مسيرة الرسالة حتى اللحظات الأخيرة للحياة
بما أنَّنا استنتجنا من النقطة السّابقة أنَّ ( الخلفاء الاثني عشر ) يحفظون بقاء الإسلام منيعاً ، عزيزاً ، قائماً ، صالحاً ، ماضياً ، مستقيماً ، ظاهراً ، منتصراً . . فإنّ هذا لوحده كافٍ للدَّلالة على أنَّ هؤلاء الخلفاء سيتواصلون مع الرسالة الإسلاميَّة إلى حيث اللحظات الأخيرة من عمر مسيرة الإنسان على وجه الأرض ، باعتبار أنَّ جوهر الدّين الإسلامي المتمثل ب ( القرآن الكريم ) سوف يبقى مصوناً ، ومحفوظاً من التغيير والتحريف على مدى الأزمنة والعصور بنصِّ قوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( إنّا نحنُ نزّلنا الذكرَ وإنّا له لحافظون ) ( 2 ) .
وقوله ( جَلَّ وَعَلا ) :
( لا يأتيه الباطلُ من بين يديهِ ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد ) ( 3 ) .
وسيأتي فيما بعد أنَّ ( الإماميَّة الاثني عشرية ) تقدّم تفسيراً رصيناً ، متيناً ، مقبولاً ، ينسجم مع هذه النظرية ، وذلك من خلال الإيمان بفكرة ( الإمام المهدي ) الغائب المنتظر ( عَليهِ السَّلامُ ) ، وهو آخر ( الخلفاء الاثني عشر ) ، حيث غيَّبه الله ( جَلَّ وَعَلا ) حتّى لحظات
هامش
( 1 ) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب : الأمراء من قريش
( 2 ) الحجر / 9 .
( 3 ) فصلت / 42 .