لَيسَ الجَورُ مِن شَأنِهِ ، ولكِنَّهُ يُثيبُ عَلى نِيّاتِ الخَيرِ أهلَها وإضمارِهِم عَلَيها ،
ولا يُؤاخِذُ أهلَ الفُسوقِ حَتّى يَعمَلوا . ( 1 )
153 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ أُوقِفَ المُؤمِنُ بَينَ يَدَيهِ ، فَيَكونُ هُوَ الَّذي
يَتَوَلّى حِسابَهُ ، فَيَعرِضُ عَلَيهِ عَمَلَهُ ، فَيَنظُرُ في صَحيفَتِهِ ، فَأَوَّلُ ما يَرى
سَيِّئاتُهُ ، فَيَتَغَيَّرُ لِذلِكَ لَونُهُ ، وتَرتَعِشُ فَرائِصُهُ ، وتَفزَعُ نَفسُهُ ، ثُمَّ يَرى حَسَناتِهِ
فَتَقِرُّ عَينُهُ ، وتُسَرُّ نَفسُهُ وتَفرَحُ روحُهُ ، ثُمَّ يَنظُرُ إلى ما أعطاهُ اللهُ مِنَ الثَّوابِ
فَيَشتَدُّ فَرَحُهُ ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ لِلمَلائِكَةِ : هَلُمُّوا الصُّحُفَ الَّتي فيهَا الأَعمالُ الَّتي
لَم يَعمَلوها - قالَ : - فَيَقرَؤونَها ، ثُمَّ يَقولونَ : وعِزَّتِكَ إنَّكَ لَتَعلَمُ أنّا لَم نَعمَل
مِنها شَيئاً ، فَيَقولُ : صَدَقتُم ؛ نَويتُموها فَكَتَبناها لَكُم ، ثُمَّ يُثابونَ عَلَيها . ( 2 )
2 / 6
المُسارَعَةُ فِي الخَيرِ
( إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * . . . أُوْلَئكَ يُسَرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا
سَابِقُونَ ) . ( 3 )
( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَرِعُونَ فِي
الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خَاشِعِينَ ) . ( 4 )
( وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ
هامش
1 . قرب الإسناد : 48 / 158 وص 9 / 28 نحوه وكلاهما عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : 70 / 206 / 20
وج 85 / 62 / 53 .
2 . تفسير القمّي : 2 / 26 عن جعفر بن إبراهيم ، بحار الأنوار : 7 / 289 / 7 وج 70 / 204 / 12 .
3 . المؤمنون : 57 و 61 .
4 . الأنبياء : 90 .