تَضَعُ يَدَكَ عَلى فُؤادِكَ ؛ فَإِنَّ القَلبَ يَسكُنُ لِلحَلالِ ولا يَسكُنُ لِلحَرامِ ، وإنَّ
الوَرِعَ المُسلِمَ يَدَعُ الصَّغيرَ مَخافَةَ أن يَقَعَ فِي الكَبيرِ . ( 1 )
11 . مسند ابن حنبل عن وابصة بن معبد : أتَيتُ رَسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وأنَا أُريدُ ألاّ أدَعَ
شَيئاً مِنَ البِرِّ وَالإِثمِ إلاّ سَأَلتُهُ عَنهُ ، وإذا عِندَهُ جَمعٌ ، فَذَهَبتُ أتَخَطَّى
النّاسَ ، فَقالوا : إلَيكَ يا وابِصَةُ عَن رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، إلَيكَ يا وابِصَةُ ، فَقُلتُ :
أنَا وابِصَةٌ ، دَعوني أدنو مِنهُ فَإِنَّهُ مِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَّ أن أدنُوَ مِنهُ ، فَقالَ لي :
اُدنُ يا وابِصَةُ ، اُدنُ يا وابِصَةُ . فَدَنَوتُ مِنهُ حَتّى مَسَّت رُكبَتي رُكبَتَهُ ، فَقالَ :
يا وابِصَةُ ، أُخبِرُكَ ما جِئتَ تَسأَلُني عَنهُ أو تَسأَلُني ؟ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللهِ
فَأَخبِرني ، قالَ : جِئتَ تَسأَلُني عَنِ البِرِّ وَالإِثمِ ؟ قُلتُ : نَعَم ، فَجَمَعَ أصابِعَهُ
الثَّلاثَ فَجَعَلَ يَنكُتُ بِها في صَدري ويَقولُ : يا وابِصَةُ استَفتِ نَفسَكَ ، البِرُّ مَا
اطمَأَنَّ إلَيهِ القَلبُ وَاطمَأَنَّت إلَيهِ النَّفسُ ، وَالإِثمُ ما حاكَ فِي القَلبِ وتَرَدَّدَ فِي
الصَّدرِ وإن أفتاكَ النّاسُ . ( 2 )
راجع : ص 45 ( الإيمان والعمل الصالح ) .
ب - كِتابُ اللهِ
12 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنَّ اللهَ سُبحانَهُ أنزَلَ كِتاباً هادِياً بَيَّنَ فيهِ الخَيرَ وَالشَّرَّ ، فَخُذوا نَهجَ
الخَيرِ تَهتَدوا ، وَاصدِفوا عَن سَمتِ الشَّرِّ تَقصِدوا . ( 3 )
هامش
1 . المعجم الكبير : 22 / 78 / 193 ، مسند أبي يعلى : 6 / 481 / 7454 وفيه " لتفتك " بدل " لتعنك " ، المطالب
العالية : 1 / 404 / 1357 ، كنز العمّال : 3 / 432 / 7309 .
2 . مسند ابن حنبل : 6 / 292 / 18023 ، سنن الدارمي : 2 / 696 / 2438 ، المعجم الكبير : 22 / 149 / 403 ،
مسند أبي يعلى : 2 / 244 / 1583 وص 245 / 1584 ، تاريخ دمشق : 10 / 111 كلّها نحوه ؛ قرب الإسناد :
322 / 1228 نحوه ، بحار الأنوار : 17 / 229 .
3 . نهج البلاغة : الخطبة 167 ، بحار الأنوار : 32 / 40 / 26 وج 68 / 290 / 49 .