Skip to main content

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 285

Contributors:

P.285
وأخرج البخاري والبيهقي عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا فاسقنا فيسقون وأخرج الحاكم عن أبي عمر قال استسقى عمر عام الرماد بالعباس فقال اللهم هذا عم نبيك نتوجه إليك به فاسقنا فما برحوا حتى سقاهم الله فقال عمر أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه فاقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم وأخرج ابن سعد والبيهقي عن ثابت البناني قال جاء قيم أنس بن مالك في أرضه فقال عطشت أرضك فصلى ثم دعا فثارت سحابة فجاءت وغشيت أرضه ومطرت حتى ملأت صهريجه وذاك في الصيف فأرسل بعض أهله فقال أنظروا أين بلغت فإذا هي لم تعد أرضه وأخرجه ابن سعد أيضا من طريق ثمامة بن عبد الله وأخرج ابن سعد عن نافع مولى ابن عمر وزيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال على المنبره يا سارية بن زنيم الجبل ظلم من استرعى الذئب الغنم ثم خطب حتى فرغ فلم يدر الناس أي شيء يقول حتى قدم سارية المدينة على عمر فقال يا أمير المؤمنين كنا محاصري العدو ونحن في خفض من الأرض وهم في حصن عال فسمعت صائحا يوم الجمعة لساعة كذا وكذا لتلك الساعة التي تكلم فيها عمر ينادي يا سارية بن زنيم الجبل فعلوت بأصحابي الجبل فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله تعالى علينا فقيل لعمر ما ذلك الكلام قال والله ما ألقيت له بالا شيء أتى على لساني وأخرج البارودي وابن السكن عن ابن عمر قال قام جهجاه الغفاري إلى عثمان وهو على المنبر فأخذ عصاه فكسرها فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الآكلة فمات منها وأخرج ابن السكن من طريق فليج بن سليم عن عمته عن أبيها وعمها أنهما حضرا عثمان فقام إليه جهجاه الغفاري حتى أخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس فرمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات وأخرج ابن سعد عن نافع قال بينما عثمان يخطب إذ قام إليه جهجاه الغفاري فأخذ العصا من يده فكسرها على ركبته فوقعت فيها الآكلة وأخرج البيهقي عن حبيب بن مسلمة انه أمر على الجيش فلما أتي العدو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يجتمع قوم فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى ثم أنه حمد الله وأثنى عليه وقال اللهم أحقن دماءنا واجعل أجورنا أجور الشهداء فبينما هم على ذلك إذ نزل أمير العدو فدخل على حبيب سرداقة وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن حبيب أنه ناهض يوما حصنا فقال لا حول ولا قوة إلا بالله وقالها المسلمون فانصدع الحصن وأخرج أبو نعيم عن أنس أن أبا طلحة خرج في غزوة فركب في البحر فمات فلم يجدو له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير فدفنوها فيها
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 285 | جلال الدين السيوطي