Skip to main content

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 284

Contributors:

P.284
قال كلمة مقبولة قال حي على الفلاح قال البقاء لأمة أحمد قال الله أكبر الله أكبر قال كبرت كبيرا قال لا إله إلا الله قال كلمة حق حرمت على النار فقال له نضلة يا هذا قد سمعت كلامك فأرنا وجهك فانفلق الجبل فخرج رجل أبيض الرأس واللحية هامته مثل الرحا فقال له نضلة يا هذا من أنت قال أنا ذؤيب وصي العبد الصالح عيسى ابن مريم دعا لي بطول البقاء وأسكنني هذا الجبل إلى نزوله من السماء ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم قلنا قبض فبكى طويلا ثم قال من قام فيكم بعده قلنا أبو بكر قال ما فعل قلنا قبض قال فمن قام فيكم بعد قلنا عمر قال قولوا له يا عمر سدد وقارب فإن الأمر قد تقارب فكتب سعد بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر صدقت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك الجبل وصى عيسى ابن مريم هذا الحديث له طرق أخرى بينتها في النكت على الموضوعات وأخرج أبو نعيم عن الحارث بن عبد الله الأزدي قال لما نزل أبو عبيدة بن الجراح اليرموك بعث إليه صاحب جيش الروم رجلا من كبارهم يقال له جرجير فأتاه فقال له إني رسول ماهان إليك وهو عامل ملك الروم على الشام وهو يقول لك أرسل إلي رجلا عاقلا نسأله عما تريدون فقال أبو عبيدة لخالد اذهب إليه وكان عند غروب الشمس فقال إذا أصبحت غدوت إليه وحضرت الصلاة فقام المسلمون يصلون فجعل الرومي ينظر إلى المسلمين وهم يصلون ويدعون فلم يرجع إلى صاحبه ثم قال لأبي عبيده متى دخلتم في هذا الدين ومتى دعوتم إليه قال منذ بضع وعشرين سنة فمنا من أسلم حين أتاه الرسول ومنا من أسلم بعد ذلك فقال له هل كان رسولكم أخبركم أنه يأتي من بعده رسولا قال لا ولكن أخبر أنه لا نبي بعده وأخبر أن عيسى ابن مريم قد بشر به قومه قال الرومي وأنا على ذلك من الشاهدين فإن عيسى قد بشرنا براكب الجمل وما أظنه إلا صاحبكم فأخبرني هل قال صاحبكم في عيسى شيئا وما قولكم أنتم فيه قال قول الله تعالى « إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب » الآية وقول الله تعالى « يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم » الآية ففسر له الترجمان هذا بالرومية فقال أشهد أن هذا صفة عيسى نفسه وأشهد أن نبيكم صادق وأنه الذي بشرنا به عيسى ثم أسلم وأخرج أبو يعلى عن عمرو بن العاص قال خرج جيش المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية فقال عظيم من عظمائهم أخرجوا إلي رجلا أكلمه فخرجت إليه فقلت نحن العرب ونحن أهل بيت الله كنا أضيق الناس أرضا وأشده عيشا نأكل كل الميتة والدم ويغير بعضنا على بعض حتى خرج فينا رجل ليس بأكثرنا مالا قال أنا رسول الله إليكم يأمرنا بأشياء لا نعرف وينهانا عما كنا عليه وكان عليه آباؤنا فشنينا عليه وكذبناه ورددنا عليه مقالته حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا نحن نصدقك ونؤمن بك ونتبعك ونقاتل من قاتلك فخرج إليهم وخرجنا إليه فقاتلنا فظهر علينا غلبنا فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صدق قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم فكنا عليه حتى ظهر فينا فتيان فجعلوا يعملون بأهوائهم ويتركون أمر الأنبياء فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه ولم يساوركم أحد إلا ظهرتم عليه فإذا فعلتم مثل الذي عملوا بأهوائهم لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد قوة منا