Skip to main content

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 239

Contributors:

P.239
الا في محظور واستدل به صاحب التلخيص على أنه لم يكن له عليه السلام أن يخدع في الحرب وخالفه المعظم قال الرافعي لأنه اشتهر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفر أو ري بغيره وهو في الصحيحين من حديث كعب بن مالك والفرق أن الرمز يزري بالرامز بخلاف الايهام في الأمور العظام قلت وقد أخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في مدخله المدينة آية الناس عني فإنه لا ينبغي لنبي أن يكذب فكان أبو بكر إذا سئل ما أنت قال باغي فإذا قتل من الذي معك قال هاد يهديني وهذا يدل على أن التورية في الأمور الخاصة لا تليق أيضا بالأنبياء فان الذي قاله أبو بكر لم يكن كذبا وإنما هو تورية ومراده يهديني سبيل الخير ولكنه سمي كذبا لما كان بصورته وبهذا يتضح حديث قول إبراهيم علية الصلاة والسلام في الشفاعة إني كذبت ثلاث كذبات وإنما هن توريات فالظاهر أن من خصائص الأنبياء المنع من ذلك فلذلك عدهن على نفسه * ( باب تحريم الإغارة إذا سمع التكبير ) * عد ابن سبع من خصائص تحريم الإغارة إذا سمع التكبير ويستدل له بما أخرجه الشيخان عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر فان سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم * ( باب تحريمه قبول الاستعانة المشركين ) * ومن خصائصه فيما ذكر القضاعي انه كان يحرم عليه قبول الاستعانة بالمشركين أخرج البخاري في تاريخه عن حبيب بن يساف قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم وجها فأتيته أنا ورجل من قومي قلنا انا نكره أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال أسلمتما قلنا لا قال لا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين * ( باب إنه صلى الله عليه وسلم لا يشهد على جور ) * وعد القضاعي من خصائصه أنه لا يشهد على جور أخرج الشيخان عن النعمان بن بشير وبيض له المؤلف * ( قسم المباحات ) * * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإباحة الصلاة بعد العصر ) * قال في الروضة فاته صلى الله عليه وسلم ركعتان بعد الظهر فقضاهما بعد العصر ثم واظب عليهما بعد العصر وفي اختصاصه بهذه المداومة وجهان أصحهما الاختصاص أخرج مسلم والبيهقي في سننه عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر فقالت كان يصليهما قبل العصر ثم أنه شغل عنهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان بسند صحيح عن أم سلمة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين فقلت يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها قال قدم خالد فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر فصليتهما الآن قلت يا رسول الله أفنقضيهما إذا فاتتنا قال لا