Skip to main content

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) — Page 212

Contributors:

P.212
وقال الواقدي حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال لما خرجت بنو النضير من المدينة أقبل عمرو بن سعدى فطاف بمنازلهم فرأى خرابها فأتى بني قريظة فقال رأيت اليوم عبرا رأيت اخواننا جالية بعد العز والجلد والشرف والعقل قد تركوا أموالهم وخرجوا خروج ذل والتوراة ما سلط هذا على قوط قط لله بهم حاجة فأطيعوني وتعالوا نتبع محمدا فوالله انكم لتعلمون انه نبي وقد بشرنا به وبأمره ابن الهيبان أبو عمرو وابن جواس وهما اعلم يهود جاءا من بيت المقدس يتوكفان قدومه ثم أمرانا باتباعه وأمرانا أن نقرئه منهما السلام ثم ماتا ودفناهما بحرتنا هذه فقال الزبير بن باطا قد قرأت صفته في كتاب باطا التوراة التي أنزلت على موسى ليس في المثاني الذي أحدثنا فقال له كعب بن أسد فما يمنعك من اتباعه قال أنت قال كعب ولم وما حلت بينك وبينه قط قال الزبير أنت صاحب عقدنا وعهدنا فان اتبعته اتبعناه وإن أبيت أبينا فأقبل عمرو بن سعدى على كعب فتقاولا في ذلك إلى أن قال كعب ما عندي في أمره إلا ما قلت ما تطيب نفسي أن أصير تابعا أخرجه البيهقي وأبو نعيم وأخرج أبو نعيم من طريق أبي الزبير عن جابر قال لما رابط النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير وطال المكث عليهم أتاه جبرئيل وهو يغسل رأسه فقال عفا الله عنك يا محمد ما أسرع ما مللتم والله ما نزعنا من لأمتنا شيئا منذ نزلت عليهم قم فشد عليك سلاحك والله لأدقنهم كما تدق البيضة على الصفا فنهضنا إليها ففتحناها * ( باب ما وقع في قتل كعب بن الأشرف من المعجزات ) * اخرج ابن إسحاق وابن راهويه وأحمد والبيهقي عن ابن عباس قال مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله أعنهم يعني الذين أرسلهم على قتل كعب بن الأشرف وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن المعقب ان الحارث بن أوس في قتل كعب بن الأشرف أصابه بعض أسيافهم فجرح في رأسه ورجله فاحتملوه فجاؤوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفل على جرحه فلم يؤذه قال البيهقي وكذا أخرجه الواقدي بأسانيده * ( باب ما وقع في غزوة أحد من الآيات والمعجزات ) * اخرج الشيخان عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أريت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب ورأيت في رؤياي هذه إني قد هززت سيفا فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين ورأيت فيها أيضا بقرا والله خير فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق الذي آتانا بعد يوم بدر وأخرج أحمد والبزار والطبراني والبيهقي عن ابن عباس قال لما جاء المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا تخرج بنا يا رسول الله نقاتلهم بأحد ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصابه أهل بدر فما زالوا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لبس أداته ثم ندموا