وقد نهجت
في تأليف الكتاب المنهج الذي سلكته في تأليف
المقدمات التي سبقته ، فبدأت بتعريف الموضوع ثم
بيان أقسامه - إن وجدت - ، ثم الاحكام بعرض مختصر
لأدلتها ، مع المقارنة ، والمناقشة أحيانا ،
فالانتهاء إلى النتيجة المطلوبة .
وتوخيت قدر
المستطاع الاختصار والتوضيح ، الا في مسائل رأيت
الفائدة في أن أطيل وأتوسع في بحثها لما لها من
أهمية علمية أو خلافية ، ولأضيف ما جد من آراء
ونظريات .
وقرنت
العقل بالنقل لما بين العقل والشرع من التقاء تام ،
فلم أسلك المنهج العقلي خالصا ولا المنهج النقلي
محضا .
وحاولت أن
اقتصر وسع الطاقة على آراء المذاهب الكلامية التي
لا تزال قائمة حتى عصرنا هذا ، وهي :
من السنة :
الأشاعرة والماتريدية والصوفية والسلفية .
ومن
الشيعة : الامامية والزيدية والإسماعيلية .
ومن
غيرهما : الأباضية .
وكان معها
من المذاهب التاريخية أو التي انتهى معتنقوها : مذهب
المعتزلة ، لأنه أشهر وأعرق وأشمل مذهب كلامي .
وختاما :
إذ أضع هذه المحاولة المتواضعة بين يدي القراء
الكرام ، آمل أن أجد من ملاحظات المعنيين والمختصين
ما يرفع من مستواها ويصحح من أخطائها ، والله تعالى
ولي التوفيق وهو الغاية .
عبد الهادي
الفضلي
خلاصة علم الكلام — صفحة 6
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٦