بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
وسلام على عباده الذين اصطفى .
وبعد :
فيعتد علم
الكلام في طليعة المعارف التي أسهمت إسهاما حيا
في دراسة العقيدة الاسلامية أو ما يعرف قديما
بأصول الدين .
فهناك
الدراسة القرآنية للعقيدة التي حفلت بها كتب
التفسير وعلوم القرآن ، والتي أفاد منها هي الأخرى .
ويضاف إلى
هذه المدونات الحديثية في التوحيد ، وكذلك هي
الأخرى أفاد منها .
وجديدا
انضم إلى هذه المعارف الدراسات العلمية التي
اعتمدت نتائج العلوم الانسانية والعلوم الطبيعية
في الاستدلال على قضايا التوحيد بخاصة وسائر
العقائد بعامة ، ولأنها متأخرة زمانا عن الدراسات
الكلامية لم يكن بينهما من التفاعل ما قد يؤدي إلى
شئ من التلاقح .
ولأن علم
الكلام - مضافا إلى أهميته في مجال معرفة العقيدة
التي أشرت إليها - لا يزال يمدنا بمعطياته وتجاربه
العلمية في الدرس العقائدي الاسلامي .
وبغية أن
تتكامل لدى الدارس الديني مقدمات العلوم الشرعية
التي قدمت منها محاولات متواضعة في النحو والصرف
والتربية الدينية والعروض والبلاغة والمنطق وأصول
الفقه ، قمت بهذه المحاولة المتواضعة في وضع هذه
المقدمة الكلامية .
خلاصة علم الكلام — صفحة 5
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٥