فالضمير في
العبارة يعود على ( وجود الشئ ) ، وأريد بالعبارة
اعتبار الشئ علة .
فيكون مفاد
التعريف : ان وجود الشئ باعتباره معلولا يتوقف
عليه نفسه باعتباره علة .
فيصير وجود
الشئ علة لنفسه ومعلولا لنفسه في آن واحد .
تقسيمه :
أ - إذا كان
توقف الشئ على نفسه بلا واسطة ، سمي الدور المصرح .
مثل أن
نقول : ( الانسان خلق نفسه ) .
فالانسان
بافتراضه خالقا لنفسه لا بد ان يكون موجودا قبل
أن يخلق نفسه للزوم تقدم العلة على المعلول .
ومعنى هذا
أن وجوده معلولا ( مخلوقا ) توقف على وجوده علة
( خالقا ) .
والنتيجة
ان وجوده توقف على وجوده ، فهو لا يوجد مخلوقا الا
بعد أن يوجد خالقا .
ب - وإذا
كان التوقف بواسطة سمي الدور المضمر . والواسطة قد
تكون واحدة وقد تكون أكثر .
مثل : ان
نقول : ان وجود ( أ ) يتوقف على وجود ( ب ) ، ووجود ( ب ) يتوقف
على وجود ( أ ) .
فتكون
النتيجة : ان وجود ( أ ) يتوقف على وجود ( أ ) نفسه ، ولكن
بواسطة ( ب ) .
دليل
استحالة الدور
واستدلوا
على استحالة الدور بأنه يلزم منه اجتماع النقيضين ،
واجتماع النقيضين مستحيل .
ويتمثل
اجتماع النقيضين في :
خلاصة علم الكلام — صفحة 32
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص٣٢