فلو جاز
عليه الخطأ لوجب افتقاره إلى إمام آخر ليكون لطفا
له وللأمة أيضا ، ويتسلسل ( 1 ) .
وفي هدي
آية ( اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا
ينال عهدي الظالمين ) يكون نص تعيين الامام هو نفسه
دليل أنه معصوم ، لأن الإمامة - كما هو صريح الآية عهد الله الذي لا يعهد به لظالم .
والى هذا
يشير الإمام زين العابدين ( ع ) بقوله : ( الامام منا لا
يكون الا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة
فتعرف ، ولذلك لا يكون الا منصوصا ) .
واستدلوا
أيضا بآية التطهير ( انما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) - الأحزاب 33 - .
بتقريب أن
المراد من الرجس الذنوب ، ذلك أن الرجس : القذر حسا
أو معنى ، ويطلق على ما يستقبح في الشرع والفطر
السليمة ( 3 ) .
والمراد
ب ( أهل البيت ) : علي وفاطمة والحسن والحسين ، لحديث
الكساء المروي عن أم سلمة ( رض ) : قالت : نزلت هذه
الآية في بيتي ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وفي البيت سبعة : جبريل
وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( رض ) وأنا على
باب البيت .
قلت : ألست
من أهل البيت ؟
قال ( ص ) :
إنك إلى خير ، إنك من أزواج النبي ( 3 ) ، ولحديث
المباهلة المروي في صحيح مسلم 7 / 121 : لما نزلت هذه
الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم . . . ) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا
وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج المسترشدين 58 .
( 2 ) معجم ألفاظ القرآن الكريم ، مادة : رجس .
( 3 ) الأصول العامة 155 نقلا عن الدر المنثور 5 / 198 .
( 4 ) الأصول العامة 175 .