وقال
الآمدي : واعلم أن الكلام في الإمامة ليس من أصول
الديانات ( 1 ) .
وكما اختلف
في أن الإمامة أصل أو فرع ، اختلف أيضا في وجوبها
ونفيه .
بمعنى : هل
يلزم نصب امام للمسلمين أو لا يلزم ؟ ؟ .
فذهب بعض
الخوارج إلى أنها غير واجبة . .
وذهب
الباقون من الفرق الاسلامية إلى وجوبها .
واختلف
القائلون بوجوبها في دليله ( أعني دليل وجوب نصب الإمام
) على قولين
1 - ذهب أهل السنة :
إلى أن نصب الإمام
واجب سمعا لا عقلا ، أي أن دليل الوجوب هو
النقل لا العقل .
2 - ذهب
المعتزلة والشيعة :
إلى أن نصب الإمام
واجب عقلا ، أي أن دليل الوجوب دليل عقلي .
ثم اختلف
القائلون بالوجوب العقلي في من يجب عليه نصب الإمام
على قولين :
1 - ذهب
المعتزلة إلى أنه واجب على العقلاء ( اي الناس ) ،
ومثلهم في هذا أهل السنة .
2 - ذهب
الامامية والإسماعيلية إلى أنه واجب على الله .
واختلف
القائلون بوجوبه على الله في الغاية والغرض من
الوجوب على قولين هما :
1 - ذهب
الامامية : انه لحفظ قوانين الشرع .
2 - ذهب
الإسماعيلية ليكون معرفا لله تعالى .
ويمكننا أن
نلخص هذه الأقوال بالتالي :
هامش
( 1 ) غاية المرام 363 .