وعرفها
العلامة الحلي بقوله : الإمامة : رياسة عامة في
أمور الدين والدنيا لشخص من الاشخاص نيابة عن النبي
ص - ( 1 ) .
وعرفها
العضد الإيجي بقوله : هي خلافة الرسول ( ص ) في إقامة
الدين بحيث يجب اتباعه ( يعني الامام ) على كافة
الأمة ( 2 ) .
وعرفها
الماوردي بما نصه : الإمامة : موضوعة لخلافة النبوة
في حراسة الدين وسياسة الدنيا ( 3 ) .
وبالقاء
شئ من الضوء على هذه التعاريف المذكورة وأمثالها
يتبين لنا أن الشيعة يؤكدون على أن الإمامة تشمل في
وظيفتها السلطتين : الروحية والزمنية .
وبتعبير
قانوني مدني : السلطتين : الدينية والمدنية
( السياسة ) ، وذلك لأن السنة - كما سنرى - قصروا وظيفة
الإمامة في الشؤون السياسية .
وفي هذا
الضوء يأتي تعريف الإيجي - وهو من أعلام متكلمة
السنة - غير موائم لما ذهبوا اليه .
واختلف في
الإمامة : هل هي من أصول الدين أو من فروعه ؟ .
ذهب إلى
الأول أصحابنا الإمامية ، قال استاذنا الشيخ المظفر
: نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين ( 4 ) .
وذهب إلى
الثاني أهل السنة ، قال العضد الإيجي : المرصد
الرابع في الإمامة ومباحثها : عندنا من الفروع ،
وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الباب الحادي عشر 46 .
( 2 ) المواقف 395 .
( 3 ) الاسلام والخلافة 19 نقلا عن : الأحكام السلطانية 3 .
( 4 ) عقائد الإمامية 93 .
( 5 ) المواقف 395 .