وما ورد
في الكتاب العزيز والاخبار مما يوهم صدور الذنب
عنهم فمحمول على ترك الأولى جمعا بين ما دل العقل
عليه وبين صحة النقل .
مع أن جميع
ذلك قد ذكر له وجوه ومحامل في مواضعه .
وعليك في
ذلك بمطالعة كتاب ( تنزيه الأنبياء ) الذي رتبه السيد
المرتضى علم الهدى الموسوي ( ره ) وغيره من الكتب ( 1
مثل كتاب ( المواقف في علم الكلام ) لعضد الدين القاضي
الإيجي - المقصد الخامس من المرصد الأول من الموقف
السادس .
نبوة
نبينا محمد ( ص )
بعد الكلام
عن النبوة والأنبياء بعامة يتكلم علماء الكلام في
نبوة نبينا محمد ( ص ) بخاصة .
فيقولون :
إن النبي
محمدا ( ص ) ادعى النبوة ، وظهرت على يديه المعجزات
المثبتة لنبوته .
وكل من
ادعى النبوة ، وأثبتت المعجزة صحة نبوته فهو نبي
حقا .
وفي هذا
الاستدلال ثلاثة أمور تتطلب البرهنة عليها ، لينهض
الاستدلال بالحجية ، وهي :
1 - ادعاؤه
النبوة .
2 - ظهور
المعجزة على يديه .
3 - ظهور
المعجزة يثبت صحة النبوة .
أما الأمر الأول
فثابت بالبداهة لاجماع الناس على ذلك وعدم
نكرانه من أحد .
والأمر
الثاني ثابت بالنقل المتواتر المفيد لليقين .
وفي الأمر الثالث
قالوا : لو لم تكن المعجزة مثبتة للنبوة ، وما
كان محمد صادقا
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر 63 - 64 .