أمير
المؤمنين ( ع ) وابن عباس وغيرهما من الصحابة
والتابعين ( 1 ) .
والملاحظ
عليه :
1 - ان يناقش
ما استدلوا به على تقييد النظر بالبصر ، لا أنه يقول
هي مطلقة من غير أن يثبت اطلاقها بابطال تقييدها
الذي ادعوه .
2 - ان يناقش
القرينة النقلية ( الأحاديث الدالة على الرؤية )
ويثبت عدم نهوضها بالقرينية ، إما لأنها أخبار آحاد
لا تصلح لاثبات أصول الدين وما يرتبط بها من شؤون ،
وإما لضعفها ، أو لغير ذلك .
3 - كان عليه
عندما حملها على معنى الانتظار أن يثبت استعمال
الكلمة في الانتظار بعامة ثم يقيم القرينة على
استعمالها فيه هنا بخاصة .
4 - ثم إن
تقدير مضاف وهو ( ثواب ) أو ( رحمة ) أو ( نعيم ) خلاف
الأصل ، فلا يصار اليه الا بدليل ، وهو لم يأت
بالدليل .
والسبب أنه
هو الآخر - يناقش وفق منهجه الخاص .
ولأن العقل
عنده ينفي الرؤية لاستلزامها الجسمية أو الجهتية ،
والله تعالى منزه عنهما ، فهو الدليل على تقدير
المضاف الا أنه أضمره في قلبه .
فلو أنه
ذكر الدليل وسلمه له الخصم أو ذكره على أنه مسلم به
من قبل الجميع لبداهته لكان التأويل بتقدير مضاف
مقبولا .
5 - استدل
بأخبار الآحاد خلافا لمنهجه ، ولعله ليعارض بها
أخبار الآحاد التي استدل بها خصمه ليقدمها عليها
كمؤيدة .
أو ليرفع
اليد عنها جميعا لعدم وجود المرجح ، أو لغير ذلك .
ولكنه لم يصرح بالسبب .
الموازنة :
هامش
( 1 ) المختصر في أصول الدين 337 .