فالمناسب
أن تفسير عبارة ( أمرنا ) ب ( كثرنا ) ، وذلك أن الترف من
لوازم الغنى ، والغنى إذا فشا وانتشر نتج عنه
الطغيان ( كلا إن الانسان ليطغى . أن رآه استغنى ) العلق 6 ، 7 - ، والطغيان من بطر المعيشة الموجبة
للاهلاك ( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها ) - القصص 58
.
وفي ضوئه :
ليس في الآية موضوع البحث ما يدل على جبر أو قهر .
6 - دراسة
الموضوع من الموضوعات القرآنية بالاقتصار على جانب
منه من غير الرجوع إلى الجوانب الأخرى للموضوع ،
وذلك مثل دراسة موضوع تعليق القران مشيئة الانسان
على مشيئة الله تعالى . كما في الآي التالية :
( لا تقولن
لشئ إني فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله ) - الكهف
23 - .
( وما
تشاؤون الا أن يشاء الله ) - الانسان 29 - .
( وما
يذكرون الا أن يشاء الله ) - المدثر 56 - .
( وما
كانوا ليؤمنوا الا أن يشاء الله ) - الانعام 111 - .
فان
التعليق الظاهر من هذه الآي الكريمة نجده أيضا في
آيات الاذن وآيات التوكل ، مثل :
( وما كان
لنا ان نأتيكم بسلطان الا بإذن الله وعلى الله
فليتوكل المؤمنون ) - إبراهيم 11
( وليس
بضارهم شيئا الا بإذن الله وعلى الله فليتوكل
المؤمنون ) - المجادلة 10
( وإذا
عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين ) - آل
عمران 159
( وما كان
لنفس أن تؤمن الا بإذن الله ) - يونس 10
( وما
أرسلنا من رسول الا ليطاع بإذن الله ) - النساء 64
( وما هم
بضارين من أحد الا بإذن الله ) - البقرة 102
خلاصة علم الكلام — صفحة 183
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٨٣