وعن أبي
جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) : أي يقدر الله
كل أمر من الحق ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ،
وله فيه البداء والمشيئة ، يقدم ما يشاء ويؤخر ما
يشاء ، من الآجال والأرزاق والبلايا والاعراض
والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء ، وينقص ما يشاء ( 1 ) .
وكذلك جاء
في الروايات نفي الشبهة التي أثيرت حول البداء في
أنه يستلزم نسبة الجهل إلى الله تعالى وتنزه عن
ذلك .
فعن الإمام الصادق
: من زعم أن الله عز وجل يبدو له في شئ لم
يعلمه أمس فابرأوا منه .
وعنه أيضا
: ان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما
يشاء ويثبت ما يشاء ، وعنده أم الكتاب .
وقال : فكل
أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شئ
يبدو له الا وقد كان في علمه ، ان الله لا يبدو له عن
جهل ( 2 ) .
ونخلص من
هذا كله إلى أن البداء عند الإمامية هو بمعنى
الإظهار والإبداء .
فهو يطابق
المعنى الأول من المعاني اللغوية لكلمة البداء وهو
الظهور بعد الخفاء .
وذلك أن
الله تعالى يظهر من علمه الخاص به القضاء المحتوم
للشئ عند تحقق شرط وقوعه إذا كان في علمه تعالى أن
شرطه سيتحقق ، أو عند عدم تحقق الشرط إذا كان في علمه
تعالى أن الشرط لن يتحقق .
وكما جاء
في روايات أهل البيت واتباعهم من الامامية ما يدل
على البداء ، جاء أيضا في روايات الصحابة واتباعهم
من أهل السنة ما يدل على البداء .
ومنه :
هامش
( 1 ) البيان 411 عن البحار : باب البداء والنسخ 2 / 133 ط كمباني .
( 2 ) البيان 413 عن البحار : باب البداء والنسخ 2 / 136 ط كمباني .