تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
المعين فيها وكان الحكم الواقعي فيها معلوماً مع قطع النظر عن ورود الأمر بالقرعة فيها كما في مورد الوصية بعتق ثلث العبيد فإن الأمر بعتق ثلثهم كالوصية بثلث ماله في وجوه الخير يكون بالتقسيم بتراضي الوصي والورثة في تعيين الثلث ولكن حيث ورد الأمر في تعيينه بالقرعة يؤخذ في الأول بالقرعة لورود الأمر فيه بتعيين ثلث العبيد بها . وأما المجهول الواقعي الذي لا يعلم واقعه بوجه ولم يكن المطلوب فيه إحراز التعذير والتنجيز فيرجع فيه إلى القرعة أخذاً بقوله ( عليه السلام ) : " ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوضوا أمرهم إلى اللّه إلاّ خرج سهم المحق " بناءً على عدم ظهوره في خصوص القرعة في مقام تعيين السهم في القسمة في الشركة في القيميات كما يفصح عن ذلك مورده . وأما المجهول الواقعي الذي يكون فيه الموضوع للتعذير والتنجيز فالمرجع فيه إلى الأُصول العملية كالاستصحاب والبراءة ونحوهما وأما مثل رواية محمد بن حكيم أن " كل مجهول فيه القرعة " ( 1 ) فمقتضاها على ما يقال اعتبار القرعة في كل مشتبه حتى ما لو كان حكمه الظاهري معلوماً من غير ناحية القرعة فتعارض الروايات الواردة في سائر الأُصول العملية ومنها الاستصحاب ولكن لا يمكن المساعدة عليها لضعف الخبر سنداً ودلالة فإن ظاهره المجهول مطلقاً أو من الجهة التي لا بد من العلم به من تلك الجهة وما ثبت فيه الحكم الظاهري يعلم حاله ولا يقاس بخطاب " كل شئ حلال حتى تعرف الحرام " ( 2 ) و " كل شئ نظيف حتى
هامش
1 ) وسائل الشيعة 18 : 189 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 . 2 ) وسائل الشيعة 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .