شرح
كان مالكاً والمعترف له ينكر النقل والانتقال وعدم اعتبار قاعدة اليد في الفرض لما
ذكرناه من أن عمدة الدليل على اعتبارها السيرة العقلائية حتى من المتشرعة ولا يأخذون باليد في موارد اعتراف ذو اليد في مقابل دعوى المعترف له أو وارثه وأما الرواية أيضاً فلا يزيد مدلولها غير إمضاء السيرة العقلائية كما يظهر بالتأمل في مدلولها والتعليل الوارد فيها .
وذكروا أن ذلك مقتضى اعتراف ذي اليد لا مقتضى كون المال سابقاً ملكاً للمدعي لئلا يكون فرق في انقلاب الدعوى بين اعتراف ذي اليد أو قيام البينة بأن المال كان في السابق ملكاً للمدعي أو مورثه أو علم القاضي بذلك فإن مقتضى نفوذ الإقرار وترتيب الأثر عليه غير إحراز الواقع وترتيب الأثر عليه كما إذا اعترف ذو اليد بأن المال الذي بيده لزيد ثمّ اعترف ثانياً بأنه لعمرو فإنه ينفذ كلا الإقرارين تؤخذ منه العين فتعطى لزيد وتؤخذ منه القيمة وتعطى لعمرو مع أن المال في الواقع لأحدهما لا لكل واحد منهما . وقد نوقش في الالتزام بالانقلاب بأنه لا يصح عليه المنقول في الاحتجاج وغيره عن أمير المؤمنين ( قدس سره ) في مخاصمة فاطمة ( عليها السلام ) مع الأوّل في أمر فدك حيث اعترفت ( سلام اللّه عليها ) بأن فدكاً كانت لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وقد أخذتها من أبيها نحلة ( 1 ) .
وحيث إن أبا بكر بزعمهم كان ولياً تكون دعواه بأنه صدقة وفئ للمسلمين مع انضمام اعترافها ( عليها السلام ) بأنها كانت لرسول اللّه موجباً لانقلاب الدعوى مع أن علياً ( عليه السلام ) قد أنكر على أبي بكر مطالبته البينة من فاطمة ( عليها السلام ) على أنه نحلة أبيها وأنه يلزم
هامش
1 ) الاحتجاج ( للطبرسي ) 1 : 234 . الأُسوة للطباعة والنشر .