شرح
في صحته وفساده بعده بخلاف أصالة الصحة فإنها تجري في عمل غير مع الشك
في صحته وفساده .
الثانية - أن قاعدة الاشتغال مجراها عند حصول الشك في العمل بعد الفراغ عنه بخلاف أصالة الصحة فإنها تجري في عمل غير حتى حين الاشتغال بذلك العمل .
في أصالة الصحة الجارية على عمل غير
ثمّ إن أصالة الصحة الجارية في عمل غير تطلق على معنيين : الأول - حمل عمله على الصحيح في مقابل القبيح والحرام بأن لا ينسب صدور الحرام إلى غير ولو بصورة الاحتمال فيما إذا احتمل كونه حلالاً ويختص ذلك بما إذا كان غير أخاً في الدين بل في الإيمان ويدلّ على ذلك قوله سبحانه : ( واجتنبوا كثيراً من الظن إنّ بعض الظن إثم ) ( 1 ) وقوله سبحانه : ( قولوا للناس حسناً ) ( 2 ) بقرينة ما ورد في تفسيره " لا تقولوا إلاّ خيراً " ( 3 ) وفي صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء " ( 4 ) وعلى الجملة الروايات : " المستفادة منها حمل فعل الأخ في الإيمان على الصحيح وسلب جهة السوء ونفي الحرام منه كثيرة لا حمل فعله على الصحيح بمعنى ترتيب الأثر المترتب على عنوان الخاص من الصحيح عليه كما إذا ترددهامش
1 ) سورة الحجرات ، الآية 12 .
2 ) سورة البقرة : الآية 83 .
3 ) تفسير البرهان 1 : 263 ، طبعة الأعلمي ، الطبعة الأُولى ، 1419 ه - 1999 م .
4 ) الوسائل 8 : 613 ، الباب 161 ، من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول .