تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد الأول في استحباب التثليث والثاني في استحباب الجلسة .
شرح
ثلاث مرّات يقول ذلك فيما إذا لم يكن للمكلّف عذر في ترك الثلاث ; ولذا لو سئل المجتهد المفروض عمّن ترك التسبيحات ثلاثاً لعذر وترك الجلسة أيضاً في صلاته يفتي بصحة تلك الصلاة أخذاً بحديث " لا تعاد " وكذلك الأمر في ناحية من يكتفي بالمرّة ولكن يلتزم بوجوب الجلسة . وبتعبير آخر من يفتي بعدم وجوب الجلسة لا يقيّد عدم وجوبها بصورة الاتيان بالتسبيحات ثلاثاً بحيث لو لم يأت بها ثلاثاً فالجلسة واجبة بل فتواه عدم وجوب الجلسة مطلقاً ، كما أنّ فتوى من يقول بعدم وجوب التثليث لم يعلّق عدم وجوبه على صورة الاتيان بالجلسة ، ولا يلزم على العاميّ على الفرض إلاّ تعلّم الأجزاء والشرائط والموانع للصلاة بالتقليد ، وليست الصحة أمراً زائداً على الاتيان بالصلاة بالأجزاء والشرائط التي على طبق الفتوى المعتبر في حقّه . وقد يقال إذا كان الاختلاف بينهما في الجزء الركنيّ أو القيد الركنيّ بحيث لو أتى بالعمل الواحد على تقليدهما على نحو التبعيض لكان ذلك العمل باطلاً عندهما فلا مورد للتبعيض ، كما إذا كانت فتوى أحد المجتهدين صحة الحج إذا أدرك الحاج الوقوف الاضطراريّ بالمشعر يوم العيد ، وكان أيضاً فتواه أنّ المستحاضة الكثيرة عليها الغسل والوضوء لطوافه ، والمجتهد الآخر يرى عدم إجزاء ذلك الوقوف بمجرّده بل لا بدّ من درك الوقوف الاضطراريّ بعرفة أيضاً ليلة العيد ، ولكن التزم باكتفاء الوضوء لطواف المستحاضة حتى فيما إذا كانت الاستحاضة كثيرة ، فالمرأة المستحاضة كذلك إذا أدركت الوقوف بالمشعر يوم العيد قبل الزوال