تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( مسألة 37 ) إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول ، وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلّد . وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم ، وإذا قلّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط [ 1 ] .
شرح
المتكلّم وعدم ظنّه ، فيكون ظاهر كلامه معتبراً سواء حصل الظنّ منه بالمراد أم لا . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من " الوجدان في رسالته ولا بد من أن تكون مأمونة من الغلط " فقد ذكر في بحث حجّية الظواهر أنّه لا فرق في اعتبار ظهور الكلام بين أن يكون مكتوباً أو شفهياً ، ولا بد من إحراز كون ما في الرسالة كتابة فتواه بأن يكون مأموناً من الغلط ، كما إذا لاحظ المفتي الرسالة فوقّعها بأنّ ما ذكر فيها فتاواه في المسائل الشرعيّة ، واللّه العالم . [ 1 ] وذلك فإنّ الاستناد في أعماله السابقة إلى قول من ليس له أهليّة الفتوى لا يكون استناداً فيها إلى الحجّة ولا يعتبر تعلّم قوله تعلّماً للحكم الشرعيّ في الواقعة التي ابتلى بها ، فعلى ذلك يجب تدارك الأعمال السابقة على طبق فتوى المجتهد الفعليّ إذا كانت فتواه بطلان تلك الأعمال ولا يحكم بإجزائها في موارد فتواه ببطلانها ; لأنّ ما ذكرنا سابقاً من الاجزاء في العبادات والمعاملات بمعنى العقود والايقاعات ما إذا كان العاميّ حال العمل مستنداً إلى فتوى المجتهد الواجد لما تقدّم من الشرائط . وقد تقدّم أيضاً أنّه مع علم العاميّ باختلاف الفتوى في الوقايع التي يعلم ابتلاءه بها أو يحتمل ابتلاءه عليه أن يرجع إلى الأعلم ، ولو كان علمه بالاختلاف علماً إجماليّاً فتقليده عن غير الأعلم في الفرض غير مجزئ ، ويجب العدول إلى الأعلم ويتدارك أعماله السابقة إذا كان منها ما يفتي الأعلم ببطلانه .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 363 | الميرزا جواد التبريزي