شرح
فإنّه يقال : قد ذكرنا أنّ الانحراف الاتفاقيّ لا يضرّ بالعدالة إذا تداركه بالتوبة أي
الندم والاستغفار ، فإنّ التائب بتوبته واستمراره في أعماله على طبق الوظائف الشرعيّة عادل في دينه كما يشهد لذلك ما ورد في التوبة ، غاية الأمر دعوى أنّ التوبة من المرتكب ولو اتفاقاً لا تحرز غالباً ، ولكن هذا الأمر سهل مع جعل الشارع الطريق إلى إحراز عدالة الشخص وهو ثبوت حسن الظاهر له ، وإذا أُحرز ثبوت هذا الحسن في حقه واحتمل عدالته واقعاً يكون ذلك إحرازاً لعدالته ، كما هو الحال في إحراز سائر الأُمور بالطريق المعتبر فيه .
وعلى الجملة عدالة الشخص استقامته في أعماله وعدم الانحراف فيها عن وظائفه الشرعية .
نعم الاستقامة يوماً أو يومين ونحو ذلك لا تكون مصداقاً للاستقامة فيها ما لم يحرز استمرارها ودوامها بحسب الحالات وطروّ التغيّرات الزمانيّة .