تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
العمل لا يختص بالوضوء بل كل فاعل عند العمل الذي يريده لا يترك منه شيئاً إلاّ مع الغفلة ومثلها كما تقدم صحيحة محمد بن مسلم المروية في آخر السرائر حيث ورد فيها " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " ( 1 ) وأما صحيحة عبد اللّه بن يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء وإنما الشك في شيء لم تجزه " ( 2 ) فلا ظهور لها في العموم لاحتمال كون المراد بالشيء في القضية الحصرية ما يعتبر في الوضوء والضمير في " لم تجزه " راجع إلى نفس الوضوء ولو بقرينة ما ورد في عدم اعتبار قاعدتي التجاوز والفراغ أفعال الوضوء قبل الفراغ من الوضوء والقيام عنه ، وبعض روايات قاعدة الفراغ في نفسها قاصرة عن العموم كقوله ( عليه السلام ) " كلّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فأمضه " ( 3 ) كما ذكرنا ولكن يكفي في الالتزام بعمومها ما ذكرنا . وأما بالإضافة إلى عموم قاعدة التجاوز وعدم عمومها فالعمدة في قاعدته صحيحة زرارة حيث ورد في ذيلها " إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء " ( 4 ) وموردها شاهد قطعي بأن المراد الخروج من محل الشيء ، ولكن قد يقال كما أن موردها قرينة على أن المراد تجاوز محل الشيء كذلك قرينة على كون المراد من الشيء المذكور بنحو النكرة ما هو معتبر في الصلاة من أجزائها أو يعتبر
هامش
1 ) السرائر 3 : 614 . 2 ) الوسائل 1 : 330 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . 3 ) الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . 4 ) الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأول .