تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الاضطراريين بعد الإتيان بالظهر فإنّه ترك لصلاة العصر الاختياريّ مع عدم التمكّن منها . وهذا التزاحم لا يجرى فيما إذا لم يتمكّن المكلّف في صلاة واحدة من الركوع والسجود الاختياريين إلاّ في ركعتين منها إمّا الأوّلتين أو الأخيرتين ، وذلك فإنّ التكليف الاختياري تعلّق بالصلاة مع الركوع والسجود الاختياريين في تمام ركعاتها ، وهذا التكليف تكليف واحد ثبوتاً يسقط عن المكلّف في الفرض لعدم تمكّنه منها ، غاية الأمر قد علم من الأدلّة عدم سقوط التكليف بالصلاة رأساً مع عدم تمكّنه من بعض أجزائها وشرائطها ، وهذا العلم قد يحصل من الخارج ، وقد يحصل من جعل البدل للمأمور به الاختياريّ ، وعلى ذلك فتعيين أنّ اللازم في الفرض هو الصلاة مع الركوع والسجود الاختياريين في الركعة الأُولى والثانية أو مخيّر بين الأوّلتين والأخيرتين يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه مقتضى أصالة البراءة عن التعيين هو التخيير ، وإذا قام الدليل على رعاية الاختياريّ أوّل الصلاة يؤخذ به أو على التخيير فكذلك ، ولا تصل النوبة إلى جريان أصالة البراءة عن التعيين ، كما في القيام المعتبر في الصلاة وأنّه إذا دار أمر المكلّف بين القيام في الركعتين الأولتين أو الأخيرتين تعيّن رعايته في الأولتين أخذاً بظاهر قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " إذا قوى فليقم " . هذا بالإضافة إلى أمرين يعتبر كلّ منهما في عمل مع كونهما عن سنخ واحد . وأمّا إذا كان الأمران المعتبران فيه سنخين ولم يتمكّن المكلف من الجمع بينهما في ذلك العمل ، فمع العلم بعدم سقوط العمل عن المكلّف ، فإن كان لدليل
هامش
1 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .