تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
بين أن يكون تعيينياً أو تخييرياً كما في الافطار بالمحرم ، حيث يدور أمر التكليف بين وجوب كل واحد من الخصال تعييناً أو تخييراً . والفرض الثاني : ما إذا علم كون فعل مسقطاً للواجب ودار الأمر فيه بين أن يكون عدلاً للواجب بنحو الواجب التخييري أو أنه غير واجب ، بل هو فعل مسقط للواجب فقط ، نظير السفر في شهر رمضان حيث يسقط وجوب الصوم بالسفر فيه .

في دوران أمر الفعل بين كونه مسقطاً للواجب أو عدلاً له

والثمرة بين كون شيء عدلاً للواجب مسقطاً له ، وبين كونه مجرد مسقط ، تظهر فيما إذا تعذر ذلك الواجب ، فإن كان الفعل الآخر عدلاً مسقطاً يتعين الاتيان به ، وأما مع كونه مجرد مسقط لا يجب الاتيان به ، وربما مثلوا لذلك بالايتمام في الصلاة فإنه مسقط للقراءة عن المأموم ، فيدور الأمر بين كون الايتمام عدلاً للقراءة المعتبرة في الصلاة أو أن الايتمام مستحب مسقط لاعتبار القراءة ، وإذا لم يتمكن المكلف من القراءة الصحيحة في صلاته فمع كون الايتمام عدلاً مسقطاً يتعين الايتمام ، بخلاف ما إذا كان فعلاً مستحباً مسقطاً لها فإنه لا يجب الايتمام ، بل يكفي الاتيان بالقراءة التي يحسنها المكلف ويأتي الكلام في المثال مفصلاً . الفرض الثالث : ما إذا علم بوجوب فعل ودار الأمر بين كون وجوبه تعيينياً لا يكفي الاتيان بفعل آخر في سقوط التكليف به ، وبين كون وجوبه تخييرياً يكفي الاتيان بفعل آخر في سقوطه ، كما في المظاهر ، حيث يعلم بوجوب شهرين متتابعين عليه ، ولكن يحتمل كونه تخييرياً بينه وبين إطعام ستين مسكيناً فيسقط بالاطعام ، ويحتمل أن يكون وجوبه تعيينياً فلا يكفي في سقوطه الاطعام ، وقد التزم ( قدس سره ) في الفروض الثلاثة بأن كلاً منها مورد لقاعدة الاشتغال ، نعم ذكر في الفرض الثاني أنه إذا
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 9 | الميرزا جواد التبريزي