شرح
الكرية فلا يجري الاستصحاب في ناحية عدم الكرية للعلم بتاريخها ولا في ناحية
عدم الملاقاة لكونه مثبتاً حدوثها بعد الكرية ولا يحكم بأصالة الطهارة لما أسسه من القاعدة حيث إن حكم الشارع بالاجتناب عن الملاقي للنجس إلاّ الكر من الماء مقتضاه لزوم إحراز سبق الكرية على الماء .
وفيه : أنه لا يستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) : " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " أنه يعتبر في عدم انفعال الماء بالملاقاة سبق الكرية على الملاقاة زماناً بل مفاده اعتبار كرية الماء عند ملاقاته مع النجاسة وأيضاً ما ذكر ( قدس سره ) من أنه إذا ورد عام إلزامي واستثنى منه عنوان وجودي والحكم عليه بالترخيص مقتضاه لزوم إحراز العنوان الوجودي في ثبوت الحكم الترخيصي وعلى ذلك أيضاً بنى عدم جواز النظر إلى المرأة المشكوكة كونها من محارمه أو من الأجنبية حيث إن الشارع حكم بحرمة النظر إلى النساء إلاّ محارمه ، وكذا فيما إذا شك في أن الدم أقل من الدرهم ليكون معفواً في الصلاة حيث يحكم بمانعية الدم في الثوب والبدن للصلاة إلاّ مع إحراز كونه أقل منه لا يمكن المساعدة عليه فإنه إن أراد أن الخارج عن الحكم الالزامي واقعاً ما أُحرز فيه العنوان الوجودي فهو خلاف ظاهر الخطاب حيث إن المتفاهم العرفي من عناوين الموضوعات واقعها بلا فرق بين تلك الموارد وغيرها وإن أُريد فهم حكم ظاهري بالإضافة إلى الفرد المحتمل دخولها في العام أو الخارج منه ففيه أن الخطاب المفروض لا يتكفل إلاّ بيان الحكم الواقعي لا الظاهري والحكم الطريقي سواء كان وجوب الاحتياط في الفرد المشكوك أو غيره . نعم ، يلزم الاحتياط في مثل المرأة المشكوكة في كونها من المحارم ولكنه للاستصحاب في عدم كونها منها أما بالاستصحاب في العدم الأزلي أو بنحو الاستصحاب العدم المحمولي ومع