تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
طهارته بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة فإنه إذا شك في حدوث الحدث بعد ذلك الوضوء أو في إصابة نجس لذلك الثوب المغسول بذلك الماء بعد غسله به فلا يجري الاستصحاب في ناحية بقاء نفس الوضوء المفروض أو في طهارة نفس الثوب المغسول فإنه من قبيل الاستصحاب في الحكم الوضعي بل يجري الاستصحاب في ناحية الموضوع لبقاء الوضوء ، وفي ناحية الموضوع لبقاء الطهارة للثوب حيث إن مقتضى الاستصحاب عدم خروج البول أو غيره من النواقض بعد الوضوء المفروض ، وعدم إصابة نجس للثوب المفروض بعد غسله وبضميمة قاعدة الفراغ إلى الاستصحاب في عدم خروج الناقض للوضوء يثبت الوضوء وبقاؤه فإنه إذا حكم الشارع بصحة الوضوء وتمامه وعدم خروج البول وغيره من النواقض يثبت الوضوء وبقائه فإن الشارع حكم ببقاء الوضوء إذا توضأ المكلف ولم يحدث بعده ناقض ، وكذلك الأمر في ضم الاستصحاب في عدم إصابة النجاسة للثوب إلى قاعدة الطهارة أو استصحابها الجاري في ناحية طهارة الماء يثبت طهارة الثوب وبقاء طهارته . وعلى كل مجرى الاستصحاب في المثالين غير ما يثبت بالأصل أولاً ، بل في ناحية بقاء الموضوع لبقائه . لا يقال : لا مانع عن جريان الاستصحاب في ناحية نفس الوضوء المحرز بقاعدة الفراغ وطهارة الثوب المحرز بأصالة الطهارة الجارية في الماء المغسول به أو بالاستصحاب في طهارة نفس الماء أخذاً بإطلاق ما دل على النهي عن نقض اليقين بالشك . فإنه يقال : الاستصحاب في نفس الوضوء بعد احتمال خروج الحدث وفي طهارة الثوب بعد احتمال إصابة النجس إن صح فهو استصحاب في الحكم ولا تصل
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 220 | الميرزا جواد التبريزي