شرح
الظاهري أي يكون ذلك المنجز للحدوث مع بقائه منجزاً للحدوث منجزاً للبقاء
أيضاً لا أنه يبقى منجزاً للحدوث والبقاء وفي مورد الانحلال لا يبقى العلم الاجمالي منجزاً للحدوث ليكون منجزاً للبقاء أيضاً . وعن بعض الأجلة ( رضوان اللّه عليه ) أن المراد بالعلم في أخبار الاستصحاب بمناسبة الحكم والموضوع هو الحجة على الثبوت بمعنى أن الحجة على الثبوت لا يرفع اليد عنها بالشك أي ما لا يكون حجة على زوال الشئ وعدم بقائه وذكر الوضوء وطهارة الثوب في موارد الأخبار يحسب قرينة على ذلك فإن طهارة الثوب أو الوضوء لا يحرز بالعلم الوجداني غالباً بل يحرز بمثل أخبار ذي اليد وقاعدة الفراغ ونحوهما .
وعلى الجملة ورود العلم أو اليقين في أخبار الاستصحاب كوروده غاية في قاعدتي الطهارة والحلية من قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر " ( 1 ) و " كل شئ حلال حتى تعرف الحرام " ( 2 ) في كون المراد منه الحجة فلا مجال للمناقشة في موارد ثبوت الحالة السابقة بغير العلم من سائر الحجج والفرق بين هذا الوجه وبين الملازمة الظاهرية المتقدمة هو أن مقتضى الملازمة الظاهرية شمول التعبد بالبقاء في الموارد التي كان حدوث الشئ محرزاً ولكن لم يكن لاحرازه أثر حتى عقلاً ، ولكن كان ذلك الشئ في بقائه ذا أثر شرعي فمدلول الأخبار كما تقدم تنجز بقائه على تقدير البقاء بخلاف هذا الوجه فإنه لا تعمه أخبار الباب لعدم الحجة أي المنجزية والمعذرية في العلم بحدوثه كما في موارد كون الشئ موضوعاً للحكم الشرعي في
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 285 .
( 2 ) انظر الكافي 5 : 313 ، و 6 : 339 .