تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
للشارع أم لا ، أو يفصل بين العبادة والمعاملة والظاهر هو التفصيل ; لأن المتحقق خارجاً لا يتعلق به الأمر حيث إنه طلب الايجاد لا طلب الشئ بعد وجوده ، ومطابقة المأتي به لما يطلب إيجاده أمر واقعي يدركه العقل بخلاف المعاملات فإن الحكم الشرعي والامضاء يجعل لوجوداتها ولو بمفاد القضية الحقيقية فشمول الامضاء الحاصل بنحو القضية الحقيقية للمتحقق خارجاً أيضاً حيث إن الامضاء وجعل الأثر لوجودات المعاملة ولو بجعل العناوين مشيرة إليها فيكون المحقق للصحة جعل الأثر للمتحقق ولو بملاحظته في ضمن قضية حقيقية . الثاني - قد يقال إن المجعولات الشرعية تكون من قبيل الحكم - تكليفية كانت أو وضعية - ومن قبيل غير الحكم قال الشهيد في قواعده : الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وسائر العقود لا يطلق على الفاسد إلاّ الحج لوجوب المضي فيه ، ومرادهم من جعل الماهية إما أن الشارع لاحظ أموراً متعددة شيئاً واحداً وسماه باسم خاص كما هو مسلك من التزم بالحقيقة الشرعية بالوضع التعييني أو بالوضع التعيّني بأن استعمل اللفظ في مجموع تلك الأُمور بالعناية حتى صار بكثرة الاستعمال حقيقة فيه في عصره أو أن المراد أن الشارع جعل التكليف المتعلق بها ولا يطلق الأسامي والألفاظ الدالة على المتعلق إلاّ على الصحيح أي التام والمجموع الذي تعلق به التكليف إلاّ الحج حيث يطلق على الفاسد أيضاً لكون فاسده أيضاً متعلق التكليف كصحيحه من وجوب المضي فيه . وعلى كل تقدير التكليف في الحج الفاسد بالمضي لا يدلّ على التفرقة في الماهيات الجعلية في أساميها وذلك لأن المراد من الحج الفاسد ليس هو الحج الباطل بل الحج الذي يجامع المكلف امرأته بأن يجامعها بعد إحرامه للعمرة قبل السعي ، أو بعد إحرامه للحج قبل الوقوف بالمزدلفة