شرح
الصلاة وعند الالتفات .
والثاني - أن يكون عند الالتفات في أثناء الصلاة كان ثوبه نجساً ومن حين الشروع كانت نجاسته مشكوكة مع أن الاستصحاب غير دخيل في الحكم بالصحة في شيء من الموردين ، بل نفس عدم العلم بنجاسة ثوبه حال صلاته في الأول ، وعدم العلم بسبق نجاسة ثوبه على صلاته في الثاني كاف في صحتها واقعاً ; ولذا لو لم يكن الاستصحاب معتبراً أصلاً كانت الصلاة في الصورتين صحيحة ; لأن شرط صحتها عدم العلم بنجاسة ثوبه حال الصلاة أو قبلها ومع الاغماض عن ذلك فلا يكون الحكم الظاهري موجباً للاجزاء مع كشف الخلاف ولو فيما بعد العمل فضلاً عن أثنائه . وذكر الشيخ ( قدس سره ) في توجيه التعليل أن التعليل مبني على إجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري على الواقعي وحيث إن الاجزاء كان مفروغاً عنه بين السائل والمجيب علل ( عليه السلام ) الاجزاء في الموردين بالاستصحاب ، وأنه لو وجبت الإعادة فيهما لكان كاشفاً عن عدم اعتبار الاستصحاب قبل الصلاة وبعدها في المورد الأول ، وعن عدم اعتباره حال الصلاة في المورد الثاني وفي التوجيه ما لا يخفى ; لان صحة الصلاة في الموردين لا ترتبط باعتبار الاستصحاب ، وأن الأمر الظاهري موافقته لا تجزي عن الواقعي مع كشف الخلاف فضلاً عن أن يكون الاجزاء أمراً مفروغاً عنه بين السائل والإمام وإلاّ لو كان الأمر الظاهري موجباً للاجزاء لما قيد الإمام ( عليه السلام ) صحة الصلاة بصورة رؤية النجاسة حال الصلاة رطباً حيث إن مقتضى التقييد الحكم ببطلانها فيما إذا علم بأنها كانت قبل الشروع في الصلاة ; ولذا قيل : بأن فائدة الاستصحاب جواز الدخول في الصلاة قبل غسل الثوب لا عدم إعادتها بعد كشف الخلاف .