ثم إنه لا يخفى اختلاف آراء الأصحاب في حجّية الاستصحاب مطلقاً ،
وعدم حجيته كذلك ، والتفصيل [ 1 ]
شرح
الاستصحاب في عدم حدوث عقد الدوام يجري وينفي الزوجية بعد انقضاء تلك
المدة فيكلف المدعي للعقد الدائم بالاثبات ، وإلاّ يحلف منكره .
نعم ، إذا كان الحكم الثابت في الحالة اللاحقة حكماً مجعولاً على خلاف الحالة السابقة فلا بأس بالاستصحاب في عدم جعله ، وقد ذكرنا سابقاً أنه إذا لم يكن الحكم المخالف من نحو الالزام أو الوضع الملازم للالزام فلا بأس بجريان الاستصحاب في عدم جعل كل منه ومن الحكم الوسيع ; لعدم لزوم الترخيص في المخالفة العملية للتكليف المحرز المعلوم بالاجمال . نعم ، مع لزومه عن جريانهما يسقطان ، ويرجع إلى الأصل الآخر من قاعدة الاشتغال ، ولا يخفى أن المراد بقولنا حكومة الاستصحاب في عدم الجعل على استصحاب الحكم المجعول مجرد تعبير ، وإلاّ فإن الاستصحاب في عدم الجعل عين الاستصحاب في عدم المجعول ، ويعبر عنه قبل فعلية الموضوع بالجعل ، وبعد فعلية الموضوع له يقال له الحكم المجعول الفعلي .
[ 1 ] قد تعرض الشيخ ( قدس سره ) للأقوال في اعتبار الاستصحاب وما قيل أو يمكن أن يقال في وجه كل من الأقوال ونقده من التفصيل في جريانه بين الموضوعات والأحكام وجريانه بين الأحكام التكليفية والوضعية ، وكون المستصحب حكماً جزئياً أو كلياً أو كون الحالة السابقة أمراً وجودياً أو عدمياً إلى غير ذلك ، وحيث إن التعرض لكل من الأقوال كذلك والتعرض لما قيل في وجهها وردها تطويل بلا طائل .
شرع الماتن ( قدس سره ) في المقام في التكلم عن الوجوه المذكورة في اعتبار الاستصحاب ، وذكر أن عمدتها الأخبار لأن ما قيل في وجه اعتباره من غيرها من