كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 126
كالضمان والملكية ونحوها قاعدة فقهية ، والالتزام بأن الاستصحاب فيها قاعدة أُصولية يحتاج إلى بيان الفارق بينه وبين القواعد الفقهية . في الفرق بين المسألة الأُصولية والمسألة الفقهية ونقول في بيان الفارق : بأن الاستصحاب بناءً على كونه قاعدة مستفادة من الأخبار بحيث تجري في الشبهة الحكمية ولو في الجملة يدخل في القواعد الأُصولية لا الفقهية سواء قلنا بأن ظاهر تلك الأخبار اعتبار علم المكلف بالحالة السابقة علماً بالحالة اللاحقة أيضاً ، أو قلنا بأن المستفاد منها الحكم ببقاء المتيقن فإنه على الأول يكون نتيجة ضمّ كبرى الاستصحاب إلى صغراها في الشبهة الحكمية العلم بالحكم الواقعي الفرعي الكلي لا نفس الحكم الفرعي الكلي ، وكون النتيجة العلم بالحكم الواقعي الفعلي من خواص المسألة الأُصولية منفردة أو منضمة إلى مسألة أُخرى من المسائل الأُصولية ، وهذا بخلاف المسائل الفقهية فإن القياس فيها نتيجة ثبوت نفس الحكم الفرعي سواء كان الثابت جزئياً أو كلياً ، وبتعبير آخر يكون المحمول في كبرى المسألة الأُصولية هو العلم بالحكم بخلاف المسألة الفقهية فإن المحمول فيها نفس الحكم الشرعي العملي ، وكذا ما إذا قيل بأن المستفاد من أخبار لا تنقض الحكم ببقاء المتيقن بجعل المماثل للحكم السابق ما دام الجهل بالبقاء أو الأمر بالعمل على طبق الحالة السابقة ما دام الجهل فإن الفرق بين الاستصحاب والقواعد الفقهية التي تكون نتيجتها عند التطبيق حكماً كلياً أيضاً هو أن الحكم المجعول في مورد الاستصحاب حكم طريقي يكون الغرض منه تنجيز الواقع أو التعذير عنه كما هو مفاد دليل اعتبار الأمارة أيضاً عند الشيخ ( قدس سره ) وهذا بخلاف القاعدة الفقهية فإن المذكور في القاعدة الفقهية التي تكون نتيجة التطبيق الحكم